الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ام إن الصفات المحمودة لما كانت لا تحصل للقلب إلا بعد ذهاب الصفات المبذمومة اوأ ذهاب المذمومة بالفناء ، والمحو، وحصول المحمودة بالإتبات والبقساء ، ثم اعتبروا في القلب ثلاثة اعتبارات ، من حيث كونه محل الصفات المذمومة ، ويخصونه من هذه الجهة باسم النفس ، ومن حيث كونه محلا للصفات المحمودة ، ويخصونه(1) ياسم الروح ومن حيث كونه محلا لأنوار المشاهدة والمعرفة ، ويخصونه باسم السر ام إن القلب قد يفجؤه من الغيت على سبيل الوهلة إما موجب حزن أو سرور سموها باليواده والهواجم.
ام أن الوارد على الضير قد يكون بنوع خطاب ، ويسمونه الخاطر، وهو من الملك ، ومن الشيطان ، ومن النفس ، وقد يكون لا يخطاب فهو المختص يساسم الوار ندهم ، ثم عند كمال المجاهدة وقطع مقامات السلوك يتقدم بين يدي رفع الحجاب أنوار اومض إياض البروق ولا تسدوم يسونها باللوامح ، واللوامع ، والطوالع ، ثم يكون ادها رفع الحجاب الذي يسونه بالمكاشفة ، فإن ارتقى إلى أقصى درجاته واتضاحه ميت معرفة ومشاهدة وتجليا ام الميد ما دام مترقيا في الأحوال يقولون : هو في تلوين . فإذا وصل إلى الغساية اواستولى على المطلوب قالوا : هو في تمكين . وكذلك مأدام يرى الأشياء من الله فهو دهم في مقام فرق ، لأنه يرى الله ويرى الموجودات ، وإذا رأها بالله فهو في مقسام امع ، ثم إذا لم ير إلا الله فهو في مقام جمع الجمع ام تطرا على المريد بعد تجليه أحوال(2) أخرى يعبرون عنها بالذوق ، والشرب اهي من نتائج التجلي . ثم المشاهد قد يغيب عن الحس فيكون في غيية وسكر ، فيإذا ال عنه غشاء المشاهدة وافاق فهو في حصور وصحو (1) في د : خصونه*.
(2) في د : " بعد تجليات وأحوال" .
الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ام أن العلم عندهم ما دام برهانيا فهو علم اليقين ، فإذا انتقل إلى نعت(1) البيان فهو اين اليقين ، فيإذا صار إلى نعت العيان(1) فهوحق اليقين ، ويعبرون عن هذه المراتب ايضا بالمحاضرة ، والمكاشفة ، والمشاهدة .
ووهذه مراتب السالك ياعتبار أحوال العلم المذكورة ، والأولى مراتب العلم في وكذلك يقولون : المعاملة ، وللتازلة ، ولمواصلة (والمجاهدة]() ، يريدون ابالمعاملة السلوك ، وبالمنازلة رفع الحجاب والكشف ، وبالمواصلة المعرفة والمشاهدة .
ام إن مضامات /20/ المجاهدة المطلوب اكتسابها مثل : التوبة ، والتوكل الورع ، والزهد ، وسائرها يختلف عندهم تفسيرها ياختلاف الباعت على المجاهدة من القوى واستقامة ، أو عرفان ، كالتوبة مثلا ، فإن توبة المبتدي مغايرة لتوبة المتتهي .
لقال ذو النون(2) : " توبة العوام من الذنوب ، وتوبة الخواص من الغفلية ، وتوبة الارفين مما سوى الله "(5) . وفي الحديث : " يا أيها الناس توبوا فإني آتوب ( إلى الله] في اليوم مئة مرة"(1).
(1) في ط : "حكم 2) في د : " نعت البيان*.
(3) حابين معقوفتين زبادة من د (4) ذو النون : هو نوبان بن إبراهي الاحميي للصري وأحد الزقاد المباد الشهورين ، من أهل مصر اي الأصل من الموالي ، كانت له فصاحة وحكبة وشعر ، وهو أول من تكلم بمصر في ترتيب الأحوال اقامات أهل الولاية ، وكان شيخ وقته علما وورعا وحالا وأدبا ، سعوا به إلى المتوكل ، فاستحضره من الصر، فلما دخل عليه وعظه فبكى المتوكل ورده إلى مصر مكزما ، وكان المتوكل إذا ذكر بين يديه أهل الرع ييكي ويقول : إذا ذكر أهل الورع فحيهلا بذي النون . توفي سنة 245 ه ( حلية الأولياء : 341/4 ، 3/10، الرسالة : 54/1 ، الأعلام: 102/2).
(45 النص في رسالة القشيري مختصرا : 61/1، 283.
(7) الحديث رواه مسلم : 2042/4 باب استحباب الاستغفار والاستكثارمنه ، وأيو داود في الوتر ، والإمام اد ، 450/2 ، عن ابن عررضي الله عنها ، ورواه ابن مسساجسه : 1254/2 ، عن أي هريرة الله عنه بالغاظ متقاربة . وإسناده صحيح ورجاله ثقات . وأورده في الاحمياء: 4/4.