تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(2) في الحديث عن التواس بن سممان رضي الله عنه قال : قال رسول الله : "البر حسن الخلق ، والاثم احاك في صدرك وكرمت أن بطلع عليه التاس* ، أخرجه مسلم رقم 2652 ، والترمذي رقم 2290.

(أنظر جامع الأصول : 694/11،7/4) ، قال الإمام التووي في شرح ملم : أي تحرك فيه وتردد ولم اشرح له الصدر، وحصل في القلب منه الشك ، وخوف كونه ذنبا 2) قول أي بكر الصديق رضي الله عنه وردت في الرسالة : 314/1 .

(4) في د : "قرامة القرآن* 4 الحديث في للوطا عن الإمام مالك بن أنس بلغه أن رسول الله قال : " استقيوا ولن تحصوا اواعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن" . الحديث رواه الإمام ماليك : 24 ، واين ماجه رقم 277 ، والدارمي ، وابن حبان ، والإسام أحمد ، وهو حديث صحيح بطرق انظر جلمع الأصول : 295/9) .

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها ووحصول هذه الاستقامة بعلاج خلق النفس ومداولتها بمضادة الشهوة ومخالقة الهوى وومقابلة كل خلق يحس من نفسسه وهواه ، والميل إليه والاعتداد يه ، بارتكاب ضده الآخر ، كمصالجة البخل بالسخاء ، والكبر بالتواضع ، والشره بالكف عن المشتهى والغضب بالحلم . قال تعالى : والذين إذا أنققوا لم يشرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ) [ الفرقان : 67/25) ، وقال : { وكلوا واشربوا ولا تسرفوا [الأعراف : 317)، وقال : { ولا تجقل يدك مغلولة إلى غنقك ولا تبسطها كل البسط ) (الإسراء: 29/17] ، وقال تعالى : { آشيداء على الكفار رحماء تينهم * (الفتح : 2748! . ثم مع الهذا العلاج لابد من الصبرعلى مرارته ، قال الشيخ أبو القاسم الجنيد : " اعلم أن الاستقامة لا يطيقها إلا الأكابر ، لأنها خروج عن المعهودات ، ومفسارقة الرسوم والعادات ، والقيام بين يدي الله على حقيقة الصدق "(1) قال(2) في معنى قوله : "شيبتني هود وأخواتها "(2) إنه لما فيها من تكليف الاستقامة في قوليه :{ فاستقم كما أمرت ) (هود : 112/11) . لكن الأفعال ولو كانت اول صدورها متكلفة وصعبة شاقة ، فياذا تكررت ارتفعت آثارها إلى النفس شيئا الفشيئا ، ولا تزال كنلك حتى تصير صفة راسخة وجبلة طبيعية ، كما يقع لمتعلم الكتابة والحديث ورد في الرسالة القشيرية : 440/2 ، ولن تحصوا : أي لن تتطيعوا القيام بها كاملة فاستقيوا اع ل قدر طاقتكم واستطاعتكم 1) ورد النص في الرسالة القثيرية : 440/2 من غير السناد لقائل ، بل ورد بلفط " قيل* .

(7) في د :" وقيل*.

2) الحديث عن اين عياس رضي الله عهما قال : " قال أبو بكر : يا رسول الله قد شبت ؟ قال : شييتي ود والواقعة وللرسلات وعم يتساعلين ، وإذا الشمس كورت* أخرجه الترمذي رقم 323 وقيال : هذا يث حسن غريب ، وصححه الحاكم . وأورده الغزالي في الإحياء : 225/4.

قال العلماء : لعل ذلك لما فيهن من التخويف القظيع ، والوعيد الشديد ، لاشتمالهن مع قصرمن على اكاية لهوال الآخرة وعجلمها وفسائعها ، وأحوال الهالكين وللمذيين مع مافي بعضمن من الآمر االاستقامة (انظر جامع الأصول : 193/2) .

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها امثقلا ، يتكلفها أولا شاقة عليه ، ولا تزال آتارها ترتفع إلى النفس شيئا فشيئا حتى اصل صفة الكتابة للنفس كأنها جبلة ، وتصدر الكتابة الحسنة كانها مقتضى الطبع اوليس المراد من هذا العلاج في هذه الاستقامة فمع الصفات البشرية وخلعها ابالكلية ، فيانها غرائز جيلية خلق كل منها لفائدة ، فلا يتصور قلع الشهوة ، وإلا لهلك اسان جوعا وانقطع الانسان تبتلا ، ولا قلع الغضب ، وإلأ لهلك بالعجز عن مدافعة الععدي ، بل المراد من هذا العلاج تمكن الاستقامة في النفس حتى تصرف هذه الغرائ اقتضى أداب الله تصريفا جبليا ، لما فيه من التوطين على ماتصير إليه بعد الموت اومن قطع علائق الدنيا والإقسال على الله ، فتأتي الله(1) بقلب سليم من لميل عن الاستقامة ، لأنها كلما مالت عن الاستقامة علقت بها صفة من خلقها فتشيتت به اقبلت عليه ، وحصل لها بقدر(2) الإقبال عليه إعراض عن الله ، وهذا هو معنى محو الصفات المذموسة عن القلب ، وتزكية الصفات(1) المحمودة ؛ إذ كل مائل عن الوسط والاعتدال مذموم.

شفاء السائل لتهذيب المسائل · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شفاء السائل لتهذيب المسائلالمقدمة