تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ام قال لسان الدين بن الخطيب : قلت : ولأجل هنا لاتحصل المشاهدة مع بقاء عالم الأجسام ، حتى صل الغيبة .

القول فيا سمت إليه هم القوم من المجاهدة ال وإنما أوردناه تنبيها لمن استعجل لذة المشاهدة في غير موطنها الثابت ، وحالة الفنام في غير منزلها ، فإن السادة منا أنفوا من ذلك " ، ثم قال : " فقد حصلت ما كان ينبغي الكك لن تؤخره لموطنه وهو الدار الآخرة التي لاعمل فيها ، فيان زمان مشاهدتك لوكنت لفيه صاحب عمل ظاهر ، وتلقى علم باطن ، كان أولى بك لانك تزيد حسنا وجمالا في اوحانيتك الطالية ربها ، ونفسانيتك الطالية جنتها ، فإذا انفصلت من عالم الكليف ، وموطن المعارج والارتقاءات ، حينئذ تجني ثمرة غرسك " انتهى كلامه .

الفانظر كيف تضمن هذا الكلام النهي عن طلب المشاهدة ، وأن الاستزادة من العلم الاطن الإلهامي موجب لحصول تلك المشاهدة بعد الموت ، فهو أولى لانه زيادة في الرس يقضي بمزيد الثرة

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها الكلام في المجاهدات(1) وأقسامها وشروطها اوخلاصة القول في ذلك على ماتادى إلينا من تصفح مذاهبهم وتتبع أقوالهم أن الجاهدة على ثلاتة أنواع متفاوتة ، بعضها متقدم على بعض افالجاهدة الأولى : مجاهدة التقوى ، وهي الوقوف عند حدود الله كما مر أول الكتاب ، لأن الباعت على هذه المجاهدة طلب النجاة ، فكأنها اتقاء وتحرز بالوقوف اعد حدود الله عن عقوبته ، وحصولها في الظاهر سالتزوع عن الخالفات(1) والتوية ها ، وترك ما يؤدي إليها من الجاه والاستكشار من المال وفضول العيش ، والتعصب الذاهب ، وفي الباطن بمراقبة أفعال القلب التي هي مصدر الأفعال ، ومبدؤها أن يلم اقارفة محظور أو إهمسال واجب . قال ابن عطساء(1) : " للتقوى(4) ظاهر وباطن الفظاهره محافظة الحدود ، وباطنه النية والإخلاص"(5) ، وحقيقة هذه المجاهدة هي الورع، قال ل : "الحسلال بين والحرام بين ، ويينهما مشتبهسات ، فمن أتقى الشتبهات فقد استبرا لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات كان كالراتع حول الحمى اوشك أن يقع فيسه ، ألا وإن لكل ملسك حمى ، وإن() حمى الله محارمسه"(2) .

اقال : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك "(3) ، وقال ابن عمر : " حقيقة التقوى (1) في د: " الكلام في المجاهنات يإطلاق وأقسامها وشروطها* .

(2) في د: "المخالفة*.

2) تقدمت ترجمته 4 في د: * التقوى* .

45 النص في الرسالة القشيرية عن لبن عطاء 308/1.

1) في د : " ألا وإن حمى الله محارمه" .

77) تقدم الحديث وتخريجه ص 28.

(14 تقدم الحديث وتخريجه ص46.

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها أن تدع ما لابأس به مخافة مما به بأس"10 ، وقال : " لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى الع ماحاك في الصدر "01) ، وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : " كنا ندع ابعين بابا من الحلال مخافة أن تقع في باب من الحرام"(،) الجاهدة الثانيية : مجاهدة الاستقامة ، وهي تقويم النفس وحملها على التوسط في ميع أخلاقها ، حتى تتهذب بذلك وتتحقق به ، فتحسن أخلاقها وتصدر عنها أفعال الخير بسهولة ، وتصيرلها آداب القرآن والنبوة بالرياضة /15/ والتهذيب خلقا جبلية كا النفس طبعت عليها ، والباعث على هذه المجاهدة طلب الفوز بالدرجات العلى ارجات ( ألذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين ) !النساء:69/6] . إذ الاستقامة طريق إليها ، قال تعالى : ( اهينا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعمت ليهم [الفاتحة : 5/1-6] . وما كلف الانسان بطلب هذه الاستقامة سبع عشرة مرة في اليوم والليلة عدد ركعات الفرض التي تجب فيها قراءة أم القرآن(4) إلا لعسر هذه (5) الاستقامة وعزة مطلبها وشرف ثمرتها ، وقال : "استقيوا ولن تخصوا"7.

(1) الحديث ورد في الإحياء: 19/1 و 14/2، وروى أين ماجه : 1409/3 عن عطية السعدي ، وكان من احساب الرول قال : قال رسول الله : لا يبليغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به ، حذرأ لما به يأس*.

شفاء السائل لتهذيب المسائل · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شفاء السائل لتهذيب المسائلالمقدمة