تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وواعلم أن هذه الاستقامة قرض في حق الأنبياء صلوات الله عليهم ، قال تعالى ت فاشتقم كما أمرت [مود : 112/11] ، وقال : ( إنك لمن المرسلين ، على صراط ستقيم) [يس : 3/36-4] ، وقال تعالى لموسى وهارون عليهما السلام : فياستقيا اولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمسون ) [يسون 847100] . وقسالت عائشة رضي الله عنها - وقد سئلت عن خلق النبي - فقالت للسائل : " أما قرأت الرآن *! كان خلقه القرآن "(4) . وتأديب القرآن له في كل آية ، وبحسب كل أخذ وترك.

(1) في د: " فتاتي إليه *.

(2) يهد :" بعده.

(3) في د : * وتركيته بالحفات".

(4) الحديث عن اليدة عائشة رضي الله عنها ، عن هشام بن عامر قسال : " أتيت عبائشة فقلت : يمالم

الكلام في المجاهدات وأقسامها وشروطها اه - - المقصود الأول بالتأديب والتهذيب ، ثم منه يشرق النور على كافة الخلق ، فأدب أولا بالقرآن ، ثم أدب الخلق به ، قسال : " يعثت لأتمم مكارم الأخلاق"(1).

وشروط هذه المجاهدة الإرادة أولأ ، ثم الرياضة ثانيا ، وليس قصدهم بالإراد د لولها في المشهور ، وهو تخيل الشيء ثم القصد إليه ، فإن هذا عندهم حديث نفس اوانا الإرادة عندهم /16/ استيلاء حال اليقين على القلب(0) حتى تنبعث العزائم بالكلية ال الفعل مغلوبة(1) فيه ، فكأن المريد مجبور في إرادته لامختار.

قال الأستاذ(4) أبو القاسم : " الإرادة بده طريق(5) السالكين ، وهي اسم لأول نازل القاصدين إلى الله ، وإنما سميت هذه الصفة إرادة لأن الإرادة مقدمة كل آمر ال الم يرد العبد شيئا لم يفعله ، فلما كان هذا أول الأمرلمن سلك طريق الله سمي إرادة اشييها بالقصد في الأمور التي هي مقدمتها ، والمريد على موجب الاشتقياق من ل ادة ، كما أن العالم من له علم ، لأنه من الأسماء المشتقة ، ولكن المريد في هذه الطريقة اللؤمنين أخيريفي بخلق رسول الله ا قالت : كان خلقه القران ، أما تقرا القرآن قول الله مز وجل: وإنك لقلى خلق عظيم ) قلت : فياني أريد أن اتبتل ، قلت : لاتفعل ، لما تقرا : ( لقد كان الكلم في زسول الله أنثوة حستة ) فقد تزوج رسول الله وقد ولد له.، رواه الإمام أحمد : 91/7، 162 ، والبيهقي في السنن الكبرى : 499/2 ، والأدب المفرد 308 ، وأورده الزيسدي في إتحاف الأدة االمقي: 9287، 318 (11) الحديث في للوطأ عن ماليك بن أنس ، رضي الله عنه ، بلغه أن ريول الله قال :" بعثت لأتم سن الأخلاق * الموطأ : 904/2 في حن الخلق ، قال الشيخ عبد القادر آرنا ؤوط : إبناده منقطع الكن للمحديث شواهد بعناه برتقي بهأ إلى درجة الحسن . ( أنظر جامع الأصول : 4/4) ، وقسال الراقي : أخرجه أحمد والحاكم والييعقي من حديث أبي هريرة ، قال الحاكم : صحيح على شرط ملم الاحياء : 258/2) .

2) " على القلب* : ليست في د 7) في د : " مغلوبة فيه*.

(4) النص في الرسالة القشيرية : 422/2 .

5) في د : "طريقة*

الكلام في المجاهدات واقسامها وشروطها س امن لا إرادة له ، فمن لم يتجرد عن إرادته لا يكون مريدا ، كما أن من لاإرادة له على اوجب الاشتقاق لا يكون مريدأ" .

1 وحقيقتها نهوض القلب في طلب الحق . وقيل : لوعة تهون كل روعة"10.

اأما الرياضة وهي تصفية القلب عن الرذائل والخيائث المسذمومة ، وتزكيته ابالفضائل المحمودة ، التي هي الاستقامة والاعتدال في كل خلق من أخلاقه وغرائزه الججلية(1) ، فعلاج ذليك يكون في الظاهر أولأ برفض ما يقع إليه الميل غالبا وويستهوي به(0) الشيطان قلوب للمؤمنين ، من زينة الدنيا ولداتها(4) ، وهو الجاه والمال ووالطية الخلق ، وشهوات البطن والفرج ، والراحات مثل النوم ، قال الله تعالى : زئن للناس حب الشقوات من النساه والبنين والقناطير المقنطرة من السذفب الوالفلضة والخيل المسومة والآنعام والحرث ، ذلك متاع الحياة الدنيا ، والله عنده س المأب ) [آل عران : 14/2] ، فيتجتبها ويزهد فيها ويهجرها هجران الحيات الواتل مادام مائلا عن الاستقامة حتى يظفر بها ويتمكن في مقامها ام يحتاج في الباطن إلى علاج ماتمكن من آثارها ، وارتفع من علائقها ، فلابد أن اخ ليه من ذلك ، كما أخلى الظاهر من أسيابه ، وفيه تطول المجاهدة وتختلف باختلاف الأحوال والسن والمزاج ، وما يغلب(6) من الصفات المذمومة ، وعلم ذلك غامض إلأ على امن يسره الله لليسرى ، وربما كان الشيخ من ميسرات الله [له](2) وأسباب هدايته اوالقانون العام في هذه الرياضة والعلاج مخالفة الهوى ومصادة الشهوة ، والياعث (1) النص للقشيري في ميحث الإرادة من الرسالة : 424/2 على التحو التاني :" فأما حقيقتهما فهي نهوض القلب في طلب الحق سبحانه ، وهذأ يقال : إنها لوعة تهون كل روعة" .

شفاء السائل لتهذيب المسائل · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شفاء السائل لتهذيب المسائلالمقدمة