تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

افي البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه في حديث طويل قال : " وأهل الصفة اضياف الإسلام لا يأوون على أهل ولا مال ولا على أحد ، إذا أتته صدقة بعت بها إليهم اولم يتناول منها شيئا ، وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها"(1) (3) ه هذا مع أن قياس النسب إلى الصفة(2) يأباه "(2).

ووكذلك من قال : إنه مشتق من الصفاء(4) ال لم يبق إلا أنه وضع لهذه الطائفة علما عليهم(5) يتميزون به . ثم تصرف() في ذلك القب بالاشتقساق منه فقيل : متصوف ، وصوفي ، والطريقة تصوف ، وللجماع ون وصريون الييت *، وجمل أميرا على المدائن ، فأقام فيها إلى أن توفي سنة 26 ه. (طبقات ابن سمد : 52/6، احلية الأولياء : 185/1، الأعلام : 111/3).

(1) الحديث في صحيح اليخاري (الرقاق) 281/11، مستد الإمام أحمد : 516/2، الحلية : 247/1.

(27) في د: "مع أن قياس النسب إلى الصقة يأباه،.

2) النص مقتبس من الرسالة وهو فيها : " ومن قال إنهم مويون إلى صفة مسجد رسول الله فالنسبة الى الصفة لاتجيء على نحو الصوفي *. (الرسالة القشيرية : 550/2) .

(4) النص أيضا مقتبس من الرالة وفيها : " ومن قال : إنه مشتق من الصفاه فاشتقاق الصوفي من الصفا ايد في مقتضى اللمفة1الرسالة القشيرية : 5560/2) .

(5) كلمة* عليهم * ليست في و (9) في د : " تصرفوا

الكلام في تحقيق طريق الصوقية وتميزه اواذا تقرر أنها (1) علم على هذه الطريقة فلنأت بالقول الذي يشرح ذلك المعنى على ال ريقية الحدود والرسوم فنقول : التصوف رعاية حسن الآداب مع الله في الأعمال الباطنة والظاهرة بالوقوف عند حدوده ، مقدما الاهتمام بأفعال القلوب ، مراقيا اخقفايأها ، حريصا بذلك على النجاة . فهذا هو الرسم الذي يميزهذه الطريقة في ف سها ، ويعطي تفسيرها على ماكأنت عليه عند المتأخرين من السلف والصدر الأول اان المتصوفة ، حتى غلب استعمال هذا اللفط في طريقية المجاهدة المفضيسة إلى رفع الحجاب على مانقرره الأن ونوضح من شأنها (1) في د: " أنه".

القول فيا سمت إليه همم القوم من المجاهدة القول فيما سمت إليه همم القوم من المجاهدة(1).

وسا حلهم عليها من البواعث ، وكبيف غلب اسم التصوف في ااهداتهم الأخرى ، واختص بها عند الكافة ، وانتقل إليها عن هذه المجاهدة الأولى وتحقيق هذه الطريقة ولنقدم قبل ذلك مقدمات كاشفة عن حقيقتها : القدمة الأولى : في الإشارة إلى معنى الروح() ، والعقل ، والقلب ، وما هو الكمال اللائق بها(1).

اعلم أن الله سيحانه خلق هذا الإنسأن مركبا من جنمان ظاهر ، وهيكل محسوس وهو الجسد ، ومن لطيفة ربانية أودعه إياها وأركبها مطية بدنسه ، وهيده اللطيقية مع السدن بمنزلية الفارس مع الفرس ، والسلطان مع الرعيسة ، تصرف البدن في طوعها احركه في إرادتها لا يملك عليها شيئا ، ولا يقدر على معاصاتها طرفة عين ، لميا ملكها الله من أمره ، وبث من قواها فيه ، وهي التي يعبرعنها في الشرع تارة بالروح، وتارة بالقلب ، وتارة بالعقل ، وتارة بالنفس ، وإن كانت هذه الألفاظ مشتركة بينها وبين اد لولات أخرى(5) ، وإن أردت مزيد شرح لهذا فعليك بكتاب الغزالي .

11 في د :ه المجاهدات*.

(2) في د : " الروح والنفس والعقل.

(3) في د: " الشارع عتها".

4) تقل ابن خلدون هذه المقدمة بتصرف من كتاب الاحياء للغزاني : 23 في ( بيان معنى النفس والروح والعقل وما للراد بهذه الأسامي) .

45 عرف القاياني الروح في اصطلاح الصوفية : هي اللطيفة الإنسانية المجردة ، ولا يفرق الحكاء بين

القول فيا سمت إليه همم القوم من المجاهد رما كنى الشرع عليها(1) بالأمانة ، قال تعالى : ( إنا عرضنا الأمانة على الوات والأرض والجيال فأبين أن يخملتها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان الوما جهولا ) (الأحزاب : 72/33) . على أحد التفاسير في الأمانة . أي ظلوما لتعرضه ملها للخطر العظيم في أمر السعادة والشقاء - عصمنا الله ولطف بنا - وإسناد الحمل الى انسان مجاز من عجازالمجاورة ، وإلا فهو مسكين لم يجمل ولم يضع ، وإفا هذه الأمانة وعرض به لحملها لما سيق في أم الكتاب من سعادته به(1) أو شقاوته .

شفاء السائل لتهذيب المسائل · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شفاء السائل لتهذيب المسائلالمقدمة