تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْبَارِي سبحانه وتعالى بِالْعَمَلِ بِخَبَرِ مَنْ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّنَا ثِقَتُهُ وَأَمَانَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ لَنَا الْعِلْمُ بِصِدْقِهِ، كَمَا تَعَبَّدَنَا بِالْعَمَلِ بِشَهَادَةِ الشَّاهِدَينَ إِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّنَا ثِقَتُهُمَا وَإِنْ لَمْ يَقَعْ لَنَا الْعِلْمُ بِصِدْقِهِمَا. وَلِذَلِكَ (١) يَرْجِعُ (٢) كَثِيرٌ مِنَ الشُّهُودِ عَنْ شَهَادَتِهِ بَعْدَ قَبُولِهَا وَبَعْدَ إِنْفَاذِ الْحُكْمِ بِهَا. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُنْفِذُ أُمَرَاءَهُ إِلَى الْبِلَادِ يُعَلِّمُونَ (٣) النَّاسَ الدِّينَ وَالْإِسْلَامَ (٤)، وَيَأْخُذُونَ مِنْهُمْ الصَّدَقَاتِ (٥).

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَى وُجُوبِ الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْآحَادِ كَرُجُوعِ عُمْرَ بْنِ الْخَطَّابِ (٦) رضي الله عنه مِنْ شَرْعٍ (٧) بِخَبَرِ

(١) أ: وكذلك.

(٢) ت: رجع.

(٣) أ: فيعلمون.

(٤) (الإسلام) ساقط من: ت. وفي أ: (الكلام) وهو تصحيف.

(٥) ثبت في السنة العديد من الأحاديث الدالة على إرساله - ﷺ - الرسل للملوك، وللإمارة على البلدان والقضاء بها والسعي على الصدقات وغيرها، وهذه الأحاديث وإن لم يتواتر آحادها حصل العلم بمجموعها. فمن ذلك تأميره لأبي بكر لموسم الحج، وانفاذه سورة براءة مع علي بن أبي طالب (سنن النسائي: ٥/ ٢٤٧ - ٢٤٨. سنن الدارمي: ٢/ ٦٦ - ٦٧). وتوليته معاذ على جهة اليمن (صحيح مسلم: ١٢/ ٤١. سنن الدارقطني: ٢/ ١٣٦. السنن الكبرى للبيهقي: ١٠/ ٨٦) وتوليته عمر على الصدقات (السنن الكبرى للبيهقي: ١٠/ ٨٦) وغيرها. انظر كتب النبي - ﷺ - ورسله إلى الملوك وأمراؤه في: زاد المعاد لابن القيم: ١/ ١١٩ - ١٢٦).

(٦) تقدمت ترجمته انظر:

(٧) (من شرع) ساقطة من: ت.

الإشارة في أصول الفقه - ت فركوس · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإشارة في أصول الفقه - ت فركوسص ٢٣٦