تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المؤمنين أن أرسله إليهم و أنزل عليه الكتاب و من عليهم باتباعه فليس في الدنيا خير أعظم من هذا

وقد سمى الله الشمس سراجا وهاجا و سماه سراجا منيرا و نعمة الله بالسراج المنير أنعم من نعمته بالسراج الوهاج من وجوه منها أن السراح الوهاج لصلاح بعض الأمور الدنيوية وهي فانية منقضية و السراج المنير لصلاح الدين و الآخرة مع صلاح الدنيا فإن وجود الشمس لا ينتفع به الآدميون في الدنيا إلا أن يكون لهم اجتماع و تعاون في المصالح و ذلك لا يتم إلا بشريعة تقيم بينهم قانون العدل ولم يطرق الوجود شريعة أعظم من شريعته صلى الله عليه وسلم فما يحصل بها من صلاح الناس في المعاد بعض نعمة منها خير من الدنيا وما فيها و أما ما يحصل بها من صلاح القلوب و الأرواح و الأبدان بالعلوم النافعة و الأعمال الصالحة و الهدى و دين الحق فهذا لا يحصل لا بشمس ولا بنحوها و كذلك ما يحصل بها بعد الموت من السعادة الأبدية التي لا نسبة لخير الدنيا إليها كما قال صلى الله عليه وسلم ( ( ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم إصبعه في اليم

تلخيص كتاب الاستغاثة · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص كتاب الاستغاثةص ٢٣٨