و قويت بل حقوقه علينا بعد موته أكمل منها في حياته لم ينقص بموته كما قررناه في كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول و بينا أن تنقصه في حياته أو سبه فإنه كان له أن يعفو عن حقه فأما بعد موته فليس لأحد أن يعفو عن حقه ولا يسقط و كذلك في مغيبه
فعلينا أن نقوم بحقوقه الواجبة علينا في حال مماته و مغيبه أكثر مما علينا أن نقوم بها في محياه و حضوره و تلك حقوق علينا له و إذا فعلناها كانت عبادة منا لله أجرنا فيها على الله وهي مما يزيده الله بها من فضله من جهة امتثاله لما أمرنا به وهو داعينا و كلما أطعنا كان له مثل أجورنا و من جهة ما يصل إليه من الرحمة باستجابة الله دعاء الأمة مع ما يزيد الله إياه من فضله
وهذه الحقوق الثابتة بعد موته هي تبع لرسالته فإنه هو السفير والواسطة بيننا و بين الله تعالى في تعليمنا و انتفاعنا بما علمنا من علم الله و خبره وفي أمرنا و إرشادنا إلى ما أمر الله به و أحبه و رضيه و بذلك حصل لمن آمن به و اتبعه سعادة الدنيا و الآخرة بل أعظم نعمة أنعم الله بها على