الحكم عن جميع الأموات فيظن هؤلاء الجهال الضلال أن مسألتهم والطلب منهم هو من باب رفع قدرهم وكذبوا ليس الأمر كذلك وإنما ذلك من باب التكليف لهم وهم يثابون على ذلك والمكلف لهم المؤذي يتضرر بذلك ويعذب به وإذا طلب سائلهم منهم حاجته لم يكن ذلك سبب جاههم فإن ذلك يطلب ممن لا جاه له عند الله بل قد يطلب بعض المطالب من الكفار والفجار وكل من يرجون منه أن يقضي حاجتهم سألوه واستغاثوا به سواء كان ذلك السؤال جائزا في الشرع أو لم يكن
وخواص أصحابه لم يكونوا يسألونه شيئا من ذلك والمؤمنون منهم يسألونه عند الحاجة والضرورة
وأما من فيه جهل ونفاق فكانوا يسألونه ويلحون عليه ويؤذونه بالسؤال وهو يصبر على أذاهم ويعطيهم لله تعالى إحسانا إليهم وتألفا لقلوبهم واستجلابا لهم ليدخلوا في الإسلام أو يردهم بميسور من القول كما في حديث ابن أبي هالة أنه كان إذا أتاه طالب حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول وذلك لأن الله أمره بذلك فقال وآت