تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا إ ن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا وقد عرف ما ورد في سبب نزول الآية من إعطائه السائل ما سأل حتى لحقه الضرر وكل ذلك كان وهو حي

وبكل حال فالذي كان يسألهم و يطلب منهم سواء كان عاصيا لله أو غير عاص إنما كان يسألهم لاعتقاده أنهم قادرون عليه وعلى إعطائه سؤله وكم ممن كان يسأل الرسول ما ليس عنده و يؤذيه بذلك

فالسؤال إنما كان لأجل اعتقاده القدرة على المسؤول لا لأجل الجاه و هكذا كل مسؤول من الخلق و مطلوب منه في دفع الضرر إنما يسأل و يطلب منه لاعتقاد قدرته على فعل المسؤول و إلا فعاقل من العقلاء لا يسأل أحدا ما يعتقد أنه لا يقدر عليه ولا يستعينه في أمر يعرف أنه لا يقدر على الإثابة فيه ولكن تارة الإعتقاد يصيب و يخطىء

و الأمور نوعان نوع يطلب له منا و يجب له علينا و نوع يطلب لنا

تلخيص كتاب الاستغاثة · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص كتاب الاستغاثةص ٢٣٢