العامل المأمور من غير أن ينقص من أجر العامل شيء
وكذلك إذا قال لغيره ادع لي فإنه يقصد بذلك أن الداعي يحصل له مثل دعائه كما ثبت في الصحيح ما من مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب بدعوة إلا وكل الله به ملكا كلما دعا لأخيه بدعوة قال الملك آمين ولك بمثل فهو يقصد أن يحصل للداعي ذلك ويقصد أيضا انتفاعه باستجابة الله دعاء ذلك الداعي له كما يقصد إذا أمره بالمعروف أن ينتفع المأمور بعمله ويكون للآمر مثل أجره
فالمؤمن المتبع للسنة يحسن إلى الخلق ويطلب الأجر من الخالق فيكون قائما بحق الله وحق عباده قد أتى بحقيقة الصلاة وهي أن يعبد الله وحده وحقيقة الزكاة وهي الإحسان إلى الخلق فيجتمع له التعظيم لأمر الله والرحمة لعباد الله فيصلي على جنازة المسلم بقصد انتفاع الميت بالدعاء له وما يحصل له من الله من الأجر بإحسانه إلى الميت ويزور قبر أخيه المسلم من الصحابة والتابعين وأهل البيت وغيرهم بل ومن الأنبياء والمرسلين كما يصلي على جنازته فيسلم عليه