ويدعو له فيرحم الله الميت باستجابة الدعاء ويثيب الله الساعي في وصول النفع والرحمة إليه على هذا الإحسان
فهذا هو المشروع للمسلمين مع المسلمين فاستنزل الشيطان أهل البدعة والضلال فصاروا يزورون قبر الأنبياء والصالحين ولا يقصدون بتلك الزيارة الله والدار الآخرة ولا يخلصون لله الدين ولا ينال الميت رحمة وخيرا بدعاء الحي له ولا يرجون من الله ثواب ذلك فلا توحيد لله ولا إحسان إلى خلق الله بل يقصدون تكليف ذلك الميت حوائجهم يستعملونه ولا ينفعونه وهو أيضا لا ينفعهم ويشركون بالله ولا يوحدونه قد تركوا القيام بحق الله من العبادة له والتوكل عليه ورجاء رحمته وتركوا القيام بحقوق الأموات من الأنبياء والصالحين وغيرهم لما في ذلك من زيادة رحمة الله لهم وإحسانه إليهم ورفع درجاتهم مع ترك مسألة الحي القيوم العليم القدير وترك التوكل عليه كما قال وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا
وإنزال حاجة الإنسان بمخلوق ميت أو حي إما عاجز عنها وإما متكلف بها فإنه لا يستريب عاقل أن المخلوق في حياته ومماته لا يستوي عنده من يحسن إليه ويجلب له الخير والعافية ومن يكلفه ويؤذيه