تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مستحب فهو غالط وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أمته إذا سمعوا المؤذن أن يقولوا مثل ما يقول ثم يسألوا له الوسيلة ثم قال فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له شفاعتي يوم القيامة فأمرهم أن يسألوا له الوسيلة

والوسيلة تتضمن شفاعته لهم فقد أمرهم أن يطلبوا له من الله ما يتضمن قبول شفاعته كما أمر الأعمى أن يقول في جملة دعائه اللهم شفعه في فإنه لم يأمرهم بذلك سائلا لهم بل آمرا لهم بما ينفعهم فإنهم إذا سألوا له حصل لهم من الثواب ما ذكر وإن كان هو ينتفع بإجابة الله سؤالهم فهو كما ينتفع بسائر ما نعمله مما أمرنا الله به ورسوله إذ كان له مثل أجورنا ولله تعالى المنة عليه بما أنعم عليه من أعماله وأعمال غيره التي ترتفع درجته بها ولله المنة على الذين أنعم عليهم بطاعته حتى نالوا ما نالوا من ثواب الله بذلك

والمؤمن المحسن المتبع لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا يأمر أحدا بأمر لمجرد غرضه كما يأمر الملك والصديق والمالك ولا يسال أحدا شيئا بل إذا أمر أحد بأمر كان مقصوده بذلك انتفاع المأمور وحصول مصلحته وله أجر الناصح الدال على الخير الداعي إلى الهدى فيكون له مثل أجر

تلخيص كتاب الاستغاثة · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص كتاب الاستغاثةص ٢١٨