فضل العبادات فيها ما هو أعظم من العبادات المشروعة في المسجد الحرام
وقال بعض المتفلسفة إن الأرواح المفارقة قد حصل لها قوة وكمال فإذا اتصل بها روح الزائر مع خشوعه فاض عليها من آثار تلك الروح ما تقوى به و تستنير هذا من قول أهل الزور ومن لم يعتصم في هذا الباب وغيره بالكتاب والسنة إلا ضل وأضل ووقع في مهواة من التلف
فعلى العبد أن يسلم للشريعة المحمدية الكاملة البيضاء الواضحة و يعلم أنها جاءت بتحصيل المصالح و تكميلها وتعطيل المفاسد و تقليلها وإذا رأى من العبادات و التقشفات و غيرها التي يظنها حسنة و نافعة ما ليس بمشروع علم أن ضررها راجح على نفعها ومفسدتها راجحة على مصلحتها إذ الشارع الحكيم لا يهمل المصالح
وقد كتبت في هذه المسألة نحو مجلد وذكرتها في مواضع أخر و بينت أسباب الشرك وما فيه من الفوائد و المقاصد التي ضل بها المشركون و أنها معمورة بالمفاسد ومعمورة بالمضار التي من أجلها حرمها الله