تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرًا إِنَّا مَكَّنَّا [سُورَةُ الْكَهْفِ]. ثُمَّ شَرَحَ خَبَرَهُ وَمَا وَصَلَ إِلَيْهِ مِنَ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ، وَمَا عَمِلَ مِنَ الْمَصَالِحِ فِي الْعَالَمِ، وَهَذَا الْإِخْبَارُ هُوَ الْوَاقِعُ، وَإِنَّمَا يُوَافِقُهُ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي بِأَيْدِي أَهْلِ الْكِتَابِ مَا كَانَ مِنْهَا حَقًّا، وَأَمَّا مَا كَانَ مُحَرَّفًا مُبَدَّلًا فَذَاكَ مَرْدُودٌ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ; لِيُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْأَخْبَارِ وَالْأَحْكَامِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ ذِكْرِهِ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ [سُورَةُ الْمَائِدَةِ]. وَذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ الْهِجْرَةِ قِصَّةَ إِسْلَامِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَأَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَكُنْتُ فِيمَنِ انْجَفَلَ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَجْهَهُ عَلِمْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهٍ كَذَّابٍ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلَّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ «

وَثَبَتَ فِي» صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ «وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ وَغَيْرِهِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قِصَّةُ سُؤَالِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ثَلَاثٍ لَا

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٩ · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٩ · ص ٩١