تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ كَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ذَكَرَتْ لِوَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّىِ بْنِ قُصَىٍّ - وَكَانَ ابْنَ عَمِّهَا وَكَانَ نَصْرَانِيًّا قَدْ تَتَبَّعَ الْكُتُبَ، وَعَلِمَ مِنْ عِلْمِ النَّاسِ - مَا ذَكَرَ لَهَا غُلَامُهَا مِنْ قَوْلِ الرَّاهِبِ وَمَا كَانَ يُرَى مِنْهُ إِذْ كَانَ الْمَلَكَانِ يُظِلَّانِهِ فَقَالَ وَرَقَةُ: لَئِنْ كَانَ هَذَا حَقًّا يَا خَدِيجَةُ إِنَّ مُحَمَّدًا لَنَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ، قَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ كَائِنٌ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ نَبِيٌّ يُنْتَظَرُ هَذَا زَمَانُهُ أَوْ كَمَا قَالَ فَجَعَلَ وَرَقَةُ يَسْتَبْطِئُ الْأَمْرَ وَيَقُولُ حَتَّى مَتَى؟ وَقَالَ فِي ذَلِكَ:

لَجِجْتُ وَكُنْتُ فِي الذِّكْرَى لَجُوجًا … لِهَمٍّ طَالَمَا بَعَثَ النَّشِيجَا

وَوَصْفٍ مِنْ خَدِيجَةَ بَعْدَ وَصْفٍ … فَقَدْ طَالَ انْتِظَارِي يَا خَدِيجَا

بِبَطْنِ الْمَكَّتَيْنِ عَلَى رَجَائِي … حَدِيثَكِ أَنْ أَرَى مِنْهُ خُرُوجَا

بِمَا خَبَّرْتِنَا مِنْ قَوْلِ قَسٍّ … مِنَ الرُّهْبَانِ أَكْرَهُ أَنْ يَعُوجَا

بِأَنَّ مُحَمَّدًا سَيَسُودُ فِينَا … وَيَخْصِمُ مَنْ يَكُونُ لَهُ حَجِيجَا

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٣ · ص ٤٧٠