تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الْمَسَائِلِ الَّتِي سُئِلَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَجَابَ فِيهَا بِمَا يُطَابِقُ الْحَقَّ الْمُوَافِقَ لِمَا تَشْهَدُ بِهِ الْكُتُبُ الْمُتَقَدِّمَةُ الْمَوْرُوثَةُ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ

قَدْ ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ الْبِعْثَةِ مَا تَعَنَّتَتْ بِهِ قُرَيْشٌ، وَبَعَثَتْ إِلَى يَهُودِ الْمَدِينَةِ يَسْأَلُونَهُمْ عَنْ أَشْيَاءَ يَسْأَلُونَ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، وَعَنْ أَقْوَامٍ ذَهَبُوا فِي الدَّهْرِ فَلَا يُدْرَى مَا صَنَعُوا، وَعَنْ رَجُلٍ طَوَّافٍ فِي الْأَرْضِ بَلَغَ الْمَشَارِقَ وَالْمَغَارِبَ. فَلَمَّا رَجَعُوا سَأَلُوا عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ، عز وجل، قَوْلَهُ تَعَالَى: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [سُورَةُ الْإِسْرَاءِ] وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ: «وَمَا أُوتُوا مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا». وَأَنْزَلَ سُورَةَ «الْكَهْفِ» يَشْرَحُ فِيهَا خَبَرَ الْفِتْيَةِ الَّذِينَ فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ وَآمَنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ، وَأَفْرَدُوهُ بِالْعِبَادَةِ، وَاعْتَزَلُوا قَوْمَهُمْ، وَنَزَلُوا غَارًا وَهُوَ الْكَهْفُ، فَنَامُوا فِيهِ، ثُمَّ أَيْقَظَهُمُ اللَّهُ بَعْدَ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَهٍ وَتِسْعِ سِنِينَ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ، ثُمَّ قَصَّ خَبَرَ الرَّجُلَيْنِ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ، وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمَا، ثُمَّ ذَكَرَ خَبَرَ مُوسَى وَالْخَضِرِ وَمَا جَرَى لَهُمَا مِنَ الْحِكَمِ وَالْمَوَاعِظِ، ثُمَّ قَالَ: وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٩ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٩ · ص ٩٠