تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الظَّاهِرِيَّةِ عَلَى بَابِهَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ اعْتَرَفَ بِقَتْلِ الشَّيْخِ زَيْنِ الدِّينِ السَّمَرْقَنْدِيِّ.

وَفِي النِّصْفِ مِنْهُ حَضَرَ الْقَاضِي بَدْرُ الدِّينِ بْنُ جَمَاعَةَ تَدْرِيسَ النَّاصِرِيَّةِ الْجَوَّانِيَّةِ عِوَضًا عَنْ كَمَالِ الدِّينِ بْنِ الشَّرِيشِيِّ، وَذَلِكَ أَنَّهُ ثَبَتَ مَحْضَرٌ أَنَّهَا لِقَاضِي الشَّافِعِيَّةِ بِدِمَشْقَ، فَانْتَزَعَهَا مِنْ يَدِ ابْنِ الشَّرِيشِيِّ.

وَفِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى قَدِمَ الصَّدْرُ عَلَاءُ الدِّينِ بْنُ شَرَفِ الدِّينِ بْنِ الْقَلَانِسِيِّ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ بِلَادِ التَّتَرِ بَعْدَ الْأَسْرِ سَنَتَيْنِ وَأَيَّامٍ، وَقَدْ حُبِسَ مُدَّةً، ثُمَّ لَطَفَ اللَّهُ بِهِ، وَتَلَطَّفَ حَتَّى تَخَلَّصَ مِنْهُمْ، وَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَفَرِحُوا بِهِ.

وَفِي سَادِسِ جُمَادَى الْآخِرَةِ قَدِمَ الْبَرِيدُ مِنَ الْقَاهِرَةِ وَأَخْبَرَ بِوَفَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ: الْخَلِيفَةِ الْحَاكِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ الْعَبَّاسِيِّ، وَأَنَّ وَلَدَهُ وَلِيَ الْخِلَافَةَ مِنْ بَعْدِهِ، وَهُوَ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ، وَلُقِّبَ بِالْمُسْتَكْفِي بِاللَّهِ، وَأَنَّهُ حَضَرَ جِنَازَتَهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ مُشَاةً، وَدُفِنَ بِالْقُرْبِ مِنَ السِّتِّ نَفِيسَةَ وَلَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً فِي الْخِلَافَةِ. وَقَدِمَ مَعَ الْبَرِيدِ تَقْلِيدٌ بِالْقَضَاءِ لِشَمْسِ الدِّينِ بْنِ الْحَرِيرِيِّ الْحَنَفِيِّ، وَبِنَظَرِ الدَّوَاوِينِ لِشَرَفِ الدِّينِ بْنِ مُزْهِرٍ، وَاسْتَمَرَّتِ الْخَاتُونِيَّةُ الْجَوَّانِيَّةُ بِيَدِ الْقَاضِي جَلَالِ الدِّينِ بْنِ حُسَامِ الدِّينِ بِإِذْنِ نَائِبِ السَّلْطَنَةِ. وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ تَاسِعِ جُمَادَى الْآخِرَةِ خُطِبَ لِلْخَلِيفَةِ.

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٨ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٨ · ص ٨