تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ

اسْتَهَلَّتْ هَذِهِ السُّنَةُ وَسُلْطَانُ الْبِلَادِ الْمِصْرِيَّةِ، وَالشَّامِيَّةِ، وَالْحَرَمَيْنِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْبِلَادِ - الْمَلِكُ النَّاصِرُ حَسَنُ بْنُ النَّاصِرِ مُحَمَّدِ بْنِ قَلَاوُونَ، وَنَائِبُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَمُدَبِّرُ مَمَالِكِهِ وَالْأَتَابِكُ - سَيْفُ الدِّينِ يَلْبُغَا، وَقُضَاةُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ هُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي الَّتِي قَبِلَهَا، وَنَائِبُ الشَّامِ الْأَمِيرُ سَيْفُ الدِّينِ أَرْغُونَ شَاهْ النَّاصِرِيُّ، وَقُضَاةُ دِمَشْقَ هُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا، وَكَذَلِكَ أَرْبَابُ الْوَظَائِفِ - سِوَى الْخَطِيبِ، وَسِوَى الْمُحْتَسِبِ.

وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ - تَقَاصَرَ أَمْرُ الطَّاعُونِ جِدًّا، وَنَزَلَ دِيوَانُ الْمَوَارِيثِ إِلَى الْعِشْرِينَ وَمَا حَوْلَهَا بَعْدَ أَنْ بَلَغَ الْخَمْسَمِائَةٍ فِي أَثْنَاءِ سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ كَمَا تَقَدَّمَ، وَلَكِنْ لَمْ يَرْتَفِعْ بِالْكُلِّيَّةِ; فَإِنَّ فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ رَابِعِ شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ تُوُفِّيَ الْفَقِيهُ شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ الثِّقَةِ، هُوَ وَابْنُهُ وَأَخُوهُ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ بِهَذَا الْمَرَضِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، وَدُفِنُوا فِي قَبْرٍ، وَاحِدٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى.

وَفِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ تُوُفِّيَ صَاحِبُنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَابِدُ الزَّاهِدُ النَّاسِكُ الْخَاشِعُ نَاصِرُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٨ · الصفحة ٥١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٨ · ص ٥١١