تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّهَا كَانَتْ فِي زَمَنِ مُوسَى لَهَا أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، وَوَجْهٌ كَوَجْهِ الْإِنْسَانِ، وَفِيهَا شَبَهٌ كَثِيرٌ مِنْ سَائِرِ الْحَيَوَانِ، وَأَنَّهَا تَأَخَّرَتْ إِلَى زَمَنِ خَالِدِ بْنِ سِنَانَ الْعَبْسِيِّ الَّذِي كَانَ فِي الْفَتْرَةِ، فَدَعَا عَلَيْهَا فَهَلَكَتْ. وَذَكَرَ ابْنُ خَلِّكَانَ أَنَّ الْمُعِزَّ الْفَاطِمِيَّ جِيءَ إِلَيْهِ بِطَائِرٍ غَرِيبِ الشَّكْلِ مِنَ الصَّعِيدِ، يُقَالُ لَهُ: عَنْقَاءُ مُغْرِبٌ.

قُلْتُ: وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ خَالِدِ بْنِ سِنَانَ وَحَنْظَلَةَ بْنِ صَفْوَانَ كَانَ فِي زَمَنِ الْفَتْرَةِ، وَكَانَ صَالِحًا، وَلَمْ يَكُنْ نَبِيًّا، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ.

الْحَافِظُ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ، عَلِيُّ بْنُ الْحَافِظِ بَهَاءِ الدِّينِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَافِظِ الْكَبِيرِ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ، سَمِعَ الْكَثِيرَ، وَرَحَلَ فَمَاتَ بِبَغْدَادَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَمِنْ لَطِيفِ شِعْرِهِ قَوْلُهُ فِي الْمِرْوَحَةِ:

وَمِرْوَحَةٌ تُرَوِّحُ كُلَّ هَمٍّ … ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ لَابُدَّ مِنْهَا

حَزِيرَانٌ وَتَمُّوزٌ وَآبٌ … وَفِي أَيْلُولَ يُغْنِى اللَّهُ عَنْهَا

ابْنُ الدَّوَامِيِّ الشَّاعِرُ، وَقَدْ أَوْرَدَ لَهُ ابْنُ السَّاعِي جُمْلَةً صَالِحَةً مِنْ شِعْرِهِ.

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٧ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٧ · ص ٨٥