تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ

فِيهَا أَرْسَلَ الْمَلِكُ خُوَارَزْمُ شَاهْ أَمِيرًا مِنْ أَخِصَّاءِ أُمَرَائِهِ عِنْدَهُ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ سِيرَوَانًا، فَصَارَ أَمِيرًا خَاصًّا، فَبَعَثَهُ فِي جَيْشٍ، فَفَتَحَ لَهُ كَرْمَانَ وَمَكْرَانَ، وَإِلَى حُدُودِ بِلَادِ السِّنْدِ، وَخَطَبَ لِخُوَارَزْمِ شَاهْ بِتِلْكَ النَّوَاحِي، وَكَانَ خُوَارَزْمُ شَاهْ لَا يُصَيِّفُ إِلَّا بِنُوَاحِي سَمَرْقَنْدَ خَوْفًا مِنَ التَّتَارِ أَصْحَابِ كَشْلِي خَانَ أَنْ يَتَوَثَّبُوا عَلَى أَطْرَافِ بِلَادِهِ الَّتِي تُتَاخِمُهُمْ.

قَالَ أَبُو شَامَةَ: وَفِيهَا شَرَعَ فِي تَبْلِيطِ دَاخِلِ الْجَامِعِ، وَبَدَأُوا بِنَاحِيَةِ السَّبْعِ الْكَبِيرِ، وَكَانَتْ أَرْضُ الْجَامِعِ قَبْلَ ذَلِكَ حُفَرًا وَجُوَرًا. فَاسْتَرَاحَ النَّاسُ بِتَبْلِيطِهِ.

وَفِيهَا وُسِّعَ الْخَنْدَقُ مِمَّا يَلِي الْقَيْمَازِيَّةَ، فَأُخْرِبَتْ دُورٌ كَثِيرَةٌ هُنَاكَ، وَحَمَّامُ قَايْمَازَ وَفُرْنٌ كَانَ وَقْفًا عَلَى دَارِ الْحَدِيثِ النُّورِيَّةِ وَغَيْرُ ذَلِكَ.

وَفِيهَا بَنَى الْمُعَظَّمُ الْفُنْدُقَ الْمَنْسُوبَ إِلَيْهِ بِنَاحِيَةِ قَبْرِ عَاتِكَةَ ظَاهِرَ بَابِ الْجَابِيَةِ.

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٧ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٧ · ص ٤١