تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ شَعْرِهِ:

إِلَى الرَّحْمَنِ أَشْكُو مَا أُلَاقِي … غَدَاةَ غَدَوْا عَلَى هَوْجِ النِّيَاقِ

سَأَلْتُكُمُ بِمَنْ زَمَّ الْمَطَايَا … أَمَرَّ بِكُمْ أَمَرُّ مَنَ الْفِرَاقِ

وَهَلْ دَاءٌ أَشَدُّ مِنَ التَّنَائِي … وَهَلْ عَيْشٌ أَلَذُّ مِنَ التَّلَاقِ

قَاضِي قُضَاةِ بَغْدَادَ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الدَّامَغَانِيِّ الْحَنَفِيُّ، سَمِعَ الْحَدِيثَ، وَتَفَقَّهَ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِبَغْدَادَ مَرَّتَيْنِ نَحْوًا مِنْ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ مَشْكُورَ السِّيرَةِ، عَارِفًا بِالْحِسَابِ وَالْفَرَائِضِ وَقِسْمَةِ التَّرِكَاتِ.

أَبُو الْيُمْنِ نَجَاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَبَشِيُّ الشَّرَابِيُّ

نَجْمُ الدِّينِ مَوْلَى الْخَلِيفَةِ النَّاصِرِ، وَكَانَ لَا يُفَارِقُ الْخَلِيفَةَ، وَكَانَ يُسَمَّى سَلْمَانَ دَارِ الْخِلَافَةِ، فَلَمَّا مَاتَ وَجَدَ عَلَيْهِ الْخَلِيفَةُ وَجَدًا عَظِيمًا، وَكَانَ يَوْمُ جَنَازَتِهِ يَوْمًا مَشْهُودًا، كَانَ بَيْنَ يَدَيِ النَّعْشِ مِائَةُ بَقَرَةٍ وَأَلْفُ شَاةٍ وَأَحْمَالٌ مِنَ التَّمْرِ وَالْخُبْزِ وَالْمَاوَرْدِ، وَقَدْ صَلَّى عَلَيْهِ الْخَلِيفَةُ بِنَفْسِهِ تَحْتَ التَّاجِ، وَتَصَدَّقَ عَنْهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ عَلَى الْمَشَاهِدِ،

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٧ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٧ · ص ٧٧