تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَنْ تَلَاهُمْ وَهَلُمَّ جَرَّا … جَعَلْتُهَا تَبْصِرَةً وَذِكْرَى

لِيَعْلَمَ الْعَاقِلُ ذُو التَّصْوِيرِ … كَيْفَ جَرَتْ حَوَادِثُ الْأُمُورِ

وَكُلُّ ذِي مَقْدِرَةٍ وَمُلْكِ … مُعَرَّضُونَ لِلْفَنَا وَالْهُلْكِ

وَفِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ … تَبْصِرَةٌ لِكُلِّ ذِي اعْتِبَارِ

وَالْمُلْكُ لِلْجَبَّارِ فِي بِلَادِهِ … يُورِثُهُ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ

وَكُلُّ مَخْلُوقٍ فَلِلْفَنَاءِ … وَكُلُّ مُلْكٍ فَإِلَى انْتِهَاءِ

وَلَا يَدُومُ غَيْرُ مُلْكِ الْبَارِي … سُبْحَانَهُ مِنْ مَلِكٍ قَهَّارِ

مُنْفَرِدٍ بِالْعِزِّ وَالْبَقَاءِ … وَمَا سِوَاهُ فَإِلَى انْقِضَاءِ

أَوَّلُ مَنْ بُويِعَ بِالْخِلَافَهْ … بَعْدَ النَّبِيِّ ابْنُ أَبِي قُحَافَهْ

أَعْنِي الْإِمَامَ الْعَادِلَ الصِّدِّيقَا … ثُمَّ ارْتَضَى مِنْ بَعْدِهِ الْفَارُوقَا

فَفَتَحَ الْبِلَادَ … وَاسْتَأْصَلَتْ سُيُوفُهُ الْكُفَّارَا

وَقَامَ بِالْعَدْلِ قِيَامًا يُرْضِي … بِذَاكَ جَبَّارَ السَّمَا وَالْأَرْضِ

وَرَضِيَ النَّاسُ بِذِي النُّورَيْنِ … ثُمَّ عَلِيٍّ وَالِدِ السِّبْطَيْنِ

ثُمَّ أَتَتْ كَتَائِبٌ مَعَ الْحَسَنْ … كَادُوا بِأَنْ يُجَدِّدُوا بِهَا الْفِتَنْ

فَأَصْلَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ … كَمَا عَزَا نَبِيُّنَا إِلَيْهِ

وَأَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى مُعَاوِيَهْ … وَنَقَلَ الْقِصَّةَ كُلُّ رَاوِيَهْ

. فَمَهَّدَ الْمُلْكَ كَمَا يُرِيدُ … وَقَامَ فِيهِ بَعْدَهُ يَزِيدُ

ثُمَّ ابْنُهُ وَكَانَ بَرًّا رَاشِدَا … أَعْنِي أَبَا لَيْلَى وَكَانَ زَاهِدَا

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٧ · ص ٣٦٩