تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِدِمَشْقَ، وَكَانَ شَاعِرًا مُطَبِّقًا، لَهُ دِيوَانٌ مَشْهُورٌ، وَقَدْ رَآهُ بَعْضُهُمْ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ، فَأَنْشَدَهُ:

نُقِلْتُ إِلَى رَمْسِ الْقُبُورِ وَضِيقِهَا … وَخَوْفِي ذُنُوبِي أَنَّهَا بِي تُعَثِّرُ

فَصَادَفْتُ رَحْمَانًا رَءُوفًا وَأَنْعُمًا … حَبَانِي بِهَا نَفْيًا لِمَا كُنْتُ أَحْذَرُ

وَمَنْ كَانَ حُسْنُ الظَّنِّ فِي حَالِ مَوْتِهِ … جَمِيلًا بِعَفْوِ اللَّهِ فَالْعَفْوُ أَجْدَرُ

بِشَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَرْمَنِيُّ الْأَصْلِ، بَدْرُ الدِّينِ الْكَاتِبُ

مَوْلَى شِبْلِ الدَّوْلَةِ الْمُعَظَّمِيِّ، سَمِعَ الْكِنْدِيَّ وَغَيْرَهُ، وَكَانَ يَكْتُبُ خَطًّا جَيِّدًا، وَأَسْنَدَ إِلَيْهِ مَوَّلَاهُ النَّظَرَ فِي أَوْقَافِهِ، وَجَعَلَهُ فِي ذُرِّيَّتِهِ، فَهُمْ إِلَى الْآنَ يَنْظُرُونَ فِي الشِّبْلِيِّينَ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ.

الْقَاضِي تَاجُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ قَاضِي الْقُضَاةِ جَمَالُ الدِّينِ الْمِصْرِيُّ

نَابَ عَنْ أَبِيهِ، وَدَرَّسَ بِالشَّامِيَّةِ، وَلَهُ شِعْرٌ فَمِنْهُ قَوْلُهُ:

صَيَّرْتُ فَمِي لِفِيهِ بِاللَّثْمِ لِثَامْ … عَمْدًا وَرَشَفْتُ مِنْ ثَنَايَاهُ مُدَامْ

فَازْوَرَّ وَقَالَ أَنْتَ فِي الْفِقْهِ إِمَامْ … رِيقِي خَمْرٌ وَعِنْدَكَ الْخَمْرُ حَرَامْ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٧ · ص ٣٥٥