تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَسْتَمْتِعُ اللَّيْلَ فِي نَوْمٍ وَأَسْهَرُهُ … إِلَى الصَّبَاحِ وَيَنْسَانِي وَأَذْكُرُهُ

وَلَهُ أَيْضًا:

بَكَرَتْ تُدِيرُ عَلَى الْعَوَازِلْ … وَتَجُرُّ ذَيْلًا فِي الْخَمَائِلْ

وَتَهُزُّ فِي ثَنْيِ الْغَلَا … ئِلِ رَدْفَهَا هَزَّ الذَّوَابِلْ

وَتَقُولُ لِلْغُصْنِ الرَّطِي … بِ إِذَا تَمَاثَلَ أَوْ تَمَايَلَ

بَيْضَاءُ صَبْغَةُ خَدِّهَا … تَنْمَى وَصَبْغُ الْوَرْدِ حَائِلْ

شَهْدُ الْحَيَاةِ وُصَالُهَا … وَصُدُورُهَا سُمُّ الْقَوَاتِلْ

أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ مَحْضَرٍ النَّصْرَانِيُّ الْمَارَدِينِيُّ، الْمُلَقَّبُ بِالْوَحِيدِ.

اشْتَغَلَ فِي حَدَاثَتِهِ بِعِلْمِ الْأَوَائِلِ فَأَتْقَنَهُ وَبَرَزَ فِيهِ، وَكَانَتْ لَهُ يَدٌ طُولَى فِي الشِّعْرِ الرَّائِقِ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ؛ قَاتَلَهُ اللَّهُ:

أَتَانِي كِتَابٌ أَنْشَأَتْهُ أَنَامِلٌ … حَوَتْ أَبْحُرًا مِنْ فَيْضِهَا يَغْرَقُ الْبَحْرُ

فَوَا عَجَبًا أَنَّى الْتَوَتْ فَوْقَ طِرْسِهِ … وَمَا عُوِّدَتْ بِالْقَبْضِ أُنَمُلُهُ الْعَشْرُ

وَلَهُ أَيْضًا؛ لَعَنَهُ اللَّهُ:

لَقَدْ أَثَّرَتْ صُدْغَاهُ فِي لَوْنِ خَدِّهِ … وَلَاحَ كَفَيْءٍ مِنْ وَرَاءِ زُجَاجِ

تَرَى عَسْكَرًا لِلرُّومِ فِي الزِّنْجِ قَدْ بَدَتْ … طَلَائِعُهُ تَسْعَى لِيَوْمِ هِيَاجِ

أَمِ الصُّبْحُ بِاللَّيْلِ الْبَهِيمِ مُوَشَّحٌ … حَكَى آبِنُوسًا فِي صَفِيحَةِ عَاجِ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٦ · الصفحة ٧٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٦ · ص ٧٣٦