تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُسْتَضِيءِ، كَانَتْ مِنْ أَكْبَرِ حَظَايَاهُ، ثُمَّ صَارَتْ بَعْدَهُ مِنْ أَكْثَرِ النِّسَاءِ صَدَقَةً وَبِرًّا وَإِحْسَانًا إِلَى الْعُلَمَاءِ وَالْفُقَرَاءِ، لَهَا بِطَرِيقِ الْحِجَازِ مَعْرُوفٌ كَثِيرٌ مَعْرُوفٌ، وَوَقَفَتْ مَدْرَسَةً عَلَى الْحَنَابِلَةِ وَأَوْقَافًا دَارَّةً، وَدُفِنَتْ بِبَغْدَادَ عِنْدَ تُرْبَةِ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ

ابْنُ الْمُحْتَسِبِ الشَّاعِرُ أَبُو الشُّكْرِ مَحْمُودُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ سَعِيدَ الْمَوْصِلِيُّ

، يُعْرَفُ بِابْنِ الْمُحْتَسِبِ تَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ ثُمَّ سَافَرَ إِلَى الْبِلَادِ وَصَحِبَ ابْنَ الشَّهْرُزُورِيِّ وِقَدِمَ مَعَهُ، فَلَمَّا وُلِّيَ قَضَاءَ بَغْدَادَ وَلَّاهُ نَظَرَ أَوْقَافِ النِّظَامِيَّةِ، وَكَانَ فَاضِلًا يَقُولُ الشِّعْرَ الرَّائِقَ، فَمِنْ ذَلِكَ:

أَسْلَفَ لَنَا فِي سُلَافَةِ الْعِنَبِ … جَمِيعَ مَا يُقْتَنَى مِنَ الذَّهَبِ

وَانَشَبْ مَعَ النَّفْسِ فِي مُعَامَلَةٍ … فِيهَا بِمَا عِنْدَنَا مِنَ النَّشَبِ

جَمِيعُ مَا فِي الْهِمْيَانِ يَحْقِرُهُ الْ … عَاقِلُ فِي لَثْمِ رِيقِهَا الشَّنِبِ

لَا سِيَّمَا إِنْ أَتَتْكَ كَالذَّهَبِ … قَدْ قَلَّدُوهَا عِقْدًا مِنَ الْحَبَبِ

تُحْرَقُ كَفُّ الْمُدِيرِ إِنْ وَقَفَ الدَّ … وْرُ بِهَا سَاعَةً مِنَ اللَّهَبِ

إِذَا بَدَا هَمُّنَا لِيَسْتَرِقَ السَّمْ … عَ بِرِفْقٍ لِلَّهْوِ وَاللَّعِبِ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٦ · الصفحة ٧٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٦ · ص ٧٢٠