عروة به وأخرجاه من وجه آخر عن المغيرة بن شعبة وروى البيهقي من حديث موسى بن عبدالرحمن الصنعاني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث علي فريضة وهن سنة لكم الوتر والسواك وقيام الليل ثم قال موسى بن عبدالرحمن هذا ضعيف جدا ولم يثبت في هذا إسناد والله أعلم
وحكى الشيخ أبو حامد رحمه الله تعالى عن الإمام أبي عبدالله الشافعي رحمه الله تعالى أن قيام الليل نسخ في حقه صلى الله عليه وسلم كما نسخ في حق الأمة فإنه كان واجبا في ابتداء الإسلام على الأمة كافة قال الشيخ أبو عمر وبن الصلاح وهذا هو الصحيح الذي تشهد له الأحاديث منها حديث سعد بن هشام عن عائشة وهو في الصحيح معروف وكذا قال أبو زكريا النووي رحمه الله تعالى
قلت والحديث الذي أشار إليه رواه مسلم من حديث هشام بن سعد أنه دخل على عائشة أم المؤمنين فقال يا أم المؤمنين أنبئيني عن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ألست تقرأ بيا أيها المزمل قلت بلى قالت فإن الله افترض القيام في أول هذه السورة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولا حتى انتفخت أقدامهم وامسك الله خاتمتها اثني عشر شهرا في السماء ثم أنزل الله التخفيف في آخر هذه السورة فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة وقد أشار الشافعي إلى الاحتجاج بهذا