تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يصلي الضحى إلا أن يقدم من مغيبه فلو كانت واجبة في حقه لكان أمر مداومته عليها أشهر من أن ينفى وما في هذا الحديث الآخر أنه كان يصليها ركعتين ويزيد ما شاء الله فمحمول على أنه يصليها كذلك إذا صلاها وقد قدم من مغيبه جمعا بين الحديثين والله أعلم وأما قيام الليل وهو التهجد فهو الوتر على الصحيح لما رواه الإمام أحمد عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الوتر ركعة من آخر الليل وإسناده جيد

وإذا تقرر ذلك فاعلم أنه قد قال جمهور الأصحاب إن التهجد كان واجبا عليه وتمسكوا بقول الله تعالى ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا )

قال عطية بن سعيد العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى ( نافلة لك ) يعني بالنافلة أنها للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة أمر بقيام الليل فكتب عليه

وقال عروة عن عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى قام حتى تتفطر قدماه فقالت عائشة يا رسول الله تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال يا عائشة أفلا أكون عبدا شكورا رواه مسلم عن هارون بن معروف عن عبدالله بن وهب عن أبي صخر ابن قسيط عن

فصول من السيرة · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فصول من السيرةص ٢٧٨