قصارى ذلك أنه كفر ومن تاب من الكفر قبلت توبته وروايته وهذا هو الصحيح
ومن ذلك أنه من رآه في المنام فقد رآه حقا كما جاء في الحديث فإن الشيطان لا يتمثل بي لكن بشرط أن يراه على صورته التي هي صورته في الحياة الدنيا كما رواه النسائي عن ابن عباس واتفقوا أن من نقل عنه حديثا في المنام أنه لا يعمل به لعدم الضبط في رواية الرائي فإن المنام محل تضعف فيه الروح وضبطها والله تعالى أعلم
ومن ذلك ما ذكره الحافظ أبو بكر البيهقي في سننه الكبير عن أبي عباس ابن القاص في قوله تعالى ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) قال أبو العباس وليس كذلك غيره حتى يموت لقوله تعالى ( ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم ) قال البيهقي كذا قال أبو العباس وذهب غيره إلى أن المراد بهذا الخطاب غير النبي عليه الصلاة والسلام ثم المطلق محمول على المقيد انتهى كلامه قلت وهذا الفرع لم يكن إلى ذكره حادة لعدم الفائدة منه وما كان ينبغي أن يذكر لولا ما يتوهم من إسقاطه إسقاط غيره مما