تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكروه وإلا فالضرب عن مثل هذا صفحا أولى والله أعلم

ومن ذلك أنه لم يكن له خائنة الأعين أي أنه لم يكن له أن يومئ بطرفه خلاف ما يظهره كلامه فيكون من باب اللمز ومستند هذا قصة عبدالله بن سعد ابن أبي سرح حين كان قد أهدر صلى الله عليه وسلم دمه يوم الفتح في جملة ما أهدر من الدماء فلما جاء به أخوة من الرضاعة عثمان بن عفان رضي الله عنه فقال يا رسول الله بايعه فتوقف صلى الله رجاء أن يقوم إليه رجل فيقتله ثم بايعه ثم قال لأصحابه أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حين رآني قد أمسكت يدي فيقتله فقالوا يا رسول الله هلا أومأت إلينا فقال إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين

| كتاب الطهارة

فمن ذلك أنه كان قد أمر بالوضوء لكل صلاة فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك ومستنده ما رواه عبدالله بن حنظلة بن أبي عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرا وغير طاهر فلما شق عليه أمر بالسواك لكل صلاة أخرجه أبو داود فالظاهر من هذا أنه أوجب عليه السواك وهو الصحيح عند الأصحاب قال أبو زكريا ومال إلى قوته الشيخ أبو عمرو بن الصلاح ويؤيده ما رواه الإمام أحمد بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقد أمرت بالسواك حتى ظننت أنه سينزل علي به قرآن أو وحي وعن أم سلمة

فصول من السيرة · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فصول من السيرةص ٢٦٩