أجمعين أنه أكملهم وسيدهم وخطيبهم وإمامهم وخاتمهم وليس لنبي إلا وقد أخذ عليه الميثاق لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه وأمر أن يأخذ على أمته الميثاق بذلك قال الله تعالى ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين ) يقول تعالى مهما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول بعد هذا كله فعليكم الإيمان به ونصرته وإذا كان هذا الميثاق شاملا لكل منهم تضمن أخذه لمحمد صلى الله عليه وسلم من جميعهم وهذه خصوصية ليست لأحد منهم سواه
ومن ذلك أنه صلى الله عليه وسلم ولد مسرورا كما ورد في الحديث الذي جاء من طرق عديدة لكنها غريبة وقد قيل إنه شاركه فيها غيره من الأنبياء كما ذكره أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب ( تلقيح الفهوم )
ومن ذلك أن معجزة كل نبي انقضت معه ومعجزته صلى الله عليه وسلم باقية بعده إلى ما شاء الله وهو القرآن العزيز المعجز لفظه ومعناه الذي تحدى الإنس والجن أن يأتوا بمثله فعجزوا ولا يمكنهم ذلك أبدا إلى يوم القيامة
ومن ذلك أنه صلى الله عليه وسلم أسري به إلى سدرة المنتهى ثم رجع إلى منزله في ليلة