ولو قيل بوجوبه لم يكن بعيدا إذ لم يمنع من إجماع وربما رأى جاهل بعض الخصائص ثابتا في الصحيح فيعمل به أخذا بأصل التأسي فوجب بيانها لتعرف فلا مشاركة فيها وأي فائدة أعظم من هذه وأما ما يقع في أثناء الخصائص مما لا فائدة فيه اليوم فقليل جدا لا تخلو أبواب الفقه عن مثله للتدرب ومعرفة الأدلة
وأما جمهور الأصحاب فلم يعرجوا على ما ذكره ابن خيران وإمام الحرمينن بل ذكروا ذلك مستقصى لزيادة العلم لا سيما الإمام أبو العباس أحمد بن أبي أحمد بن القاص صاحب كتاب ( التلخيص ) وقد رتب الحافظ أبو بكر البيهقي على كلامه في ذلك سننه الكبير ولكن فرع كثيرا من ذلك على أحاديث فيها نظر سأذكرها إن شاء الله تعالى
وقد رتبوا الكلام فيها على أربعة أنحاء الأول ما وجب عليه دون غيره الثاني ما حرم عليه دون غيره الثالث ما أبيح له دون غيره الرابع ما اختص به من الفضائل دون غيره
فذكروا في كل منها أحكام النكاح وغيرها وقد رأيت أن أرتبها على نوع آخر أقرب تناولا مما ذكروا إن شاء الله تعالى فأقول وبالله التوفيق