والذي نفسي بيده كما قال قوم موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة لتركبن سنن من قبلكم
ثم نهض صلى الله عليه وسلم موافيا حنينا وهو واد حدور من أدوية تهامة وقد كمنت لهم هوازن فيه وذلك في عماية الصبح فحملوا على المسلمين حملة رجل واحد فولى المسلمون لا يلوي أحد على أحد فذلك قوله تعالى ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين وذلك أن بعضهم قال لن نغلب اليوم من قلة وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفر ومعه من الصحابة أبو بكر وعمر وعلي وعمه العباس وابناه الفضل وقثم وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وابنه جعفر وآخرون وهو صلى الله عليه وسلم يومئذ راكب بغلته التي أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي وهو يركضها إلى وجه العدو والعباس آخذ بحكمتها يكفها عن التقدم وهو صلى الله عليه وسلم ينوه باسمه يقول أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب
ثم أمر العباس وكان جهير الصوب أن ينادي يا معشر الأنصار يا معشر أصحاب الشجرة يا معشر أصحاب السمرة فلما سمعه المسلمون وهم فارون