تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن عامر وقد استصحبوا معهم أنعامهم ونساءهم لئلا يفروا فلما تحقق ذلك دريد بن الصمة شيخ بني جشم وكانوا قد حملوه في هودج لكبره تيمنا برأيه أنكر ذلك على مالك بن عوف النصري وهجنه وقال إنها إن كانت لك لم ينفعك ذلك وإن كانت عليك فإن المنهزم لا يرده شئ وحرضهم على إلا يقاتلوا إلا فقي بلادهم فإبوا عله ذلك واتبعوا رأي مالك بن عوف فقال دريد هذا يوم لم أشهده ولم يغب عني

وبعث صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي فاستعلم له خبر القوم وقصدهم فتهيأ رسول الله صلى الله عليه وسلم للقائهم واستعار من صفوان بن امسة أدراعا قيل مائة وقيل أربعمائة واقترض منه جملة من المال وسار اليهم في القشرة آلاف الذين كانوا معه في الفتح وألفين من طلقاء مكة وشهد معه صفوان بن أمية حنينا وهو مشرك وذلك في شوال من هذه السنة واستخلف على مكة عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس وله نحو عشرين سنة

ومر صلى الله عليه وسلم في مسيره ذلك على شجرة يعظمها المشركون يقال لها ذات أنواط فقال بعض جهال الأعراب اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال قلتم

فصول من السيرة · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فصول من السيرةص ١٨٢