تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما جاء ذلك عنه في رواية أبي داود فلما رأى أم المؤمنين قال إنا لله وإنا إليه راجعون زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أناخ بعيره فقربه إليها فركبته ولم يكلمها كلمة واحدة ولم تسمع منه إلا ترجيعه ثم سار بها يقودها حتى قدم بها وقد نزل الجيش في نحر الظهيرة

فلما رأى ذلك الناس تكلم المنافقون بما الله مجازيهم به وجعل عبدالله بن أبي الخبيث مع ما تقدم له من الخزي في هذه الغزوة يتكلم في ذلك ويستحيله ويظهره ويشيعه ويبديه وكان الأمر في ذلك كما هو مطول في الصحيحين من حديث الزهري عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعلقمة بن وقاص الليثي وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة كلهم عن عائشة رضي الله عنها الصديقة بنت الصديق المبرأة من فوق سبع سموات مما اتهمها به أهل الإفك في هذه الغزوة في قوله تعالى ( إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم ) الآيات فلما أنزل الله تعالى ذلك وكان بعد قدومهم من هذه الغزوة بأكثر من شهر جلد الذين تكلموا في الإفك وكان ممن جلد مسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك صعد على المنبر فخطب المسلمين واستعذر في عبدالله بن أبي وأصحابه فقال من يعذرني من رجل بلغني أذاه في اهلي والله ما علمت على أهلي إلا خيرا وذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما يدخل على أهلي إلا معي فقام سعد بن معاذ أخو بني عبد الاشهل فقال

فصول من السيرة · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فصول من السيرةص ١٦١