تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي مرجعه صلى الله عليه وسلم قال الخبيث عبدالله بن أبي سلول لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الاعز منها الأذل يعرض برسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغها زيد بن أرقم رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء عبدالله بن أبي معتذرا ويحلف ما قال فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أنزل الله عزوجل تصديق زيد بن أرقم في سورة المنافقين

وكان في هذه الغزوة من الحوادث قصة الإفك الذي افتراه عبدالله بن أبي هذا الخبيث وأصحابه وذلك أن أم المؤمنين عائشة بنت الصديق رضي الله عنها كانت قد خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه السفرة وكانت تحمل في هودج فنزلوا بعض المنازل ثم أرادوا أن يرتحلوا أول النهار فذهبت إلى المبرز ثم رجعت فإذا هي فاقدة عقدا لأختها أسماء كانت أعارتها إياه فرجعت تلتمسه في الموضع الذي كانت فيه فجاء النفر الذين كانوا يرحلون بها فحملوا الهودج حملة رجل واحد وليس فيه أحد فرحلوه على البعير ولم يستنكروا خفته لتساعدهم عليه ولأن عائشة رضي الله عنها كانت في ذلك الوقت لا تحمل اللحم بل كانت طفلة في سن أربع عشرة سنة فلما رجعت وقد أصابت العقد لم تر بالمنزل أحدا فجلست في المنزل وقالت إنهم سيفقدونها فيرجعون إليها والله غالب على أمره وله الحكم فيما يشاء وأخذتها سنة من النوم فلم تستيقظ إلا بترجيع صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني فكان قد عرس في أخريات القوم لانه كان شديد النوم

فصول من السيرة · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فصول من السيرةص ١٦٠