يا رسول الله أنا أعذرك منه فإن كان من الأوس ضربت عنقه وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك فقام سعد بن عبادة فقال كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تستطيع قتله ولو كان من رهطك لما أحببت أن يقتل فقال أسيد بن الحضير والله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين فتثاروا الحيان حتى كادوا يقتتلون فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم ويسكنهم حتى سكنواالحديث
وهكذا وقع في الصحيحين ان المقاول لسعد بن عباد هو سعد بن معاذ وهذا من المشكلات التي أشكلت على كثير من أهل العلم بالمغازي فإن سعد بن معاذ لا يختلف أحد منهم أنه مات إثر قريظة وقد كانت عقب الخندق وهي سنة خمس على الصحيح ثم حديث الإفك لا يشك أنه في غزوة بين المصطلق هذه وهي غزوة المريسيع وقال الزهري في غزوة المريسيع وقد اختلف الناس في الجواب عن هذا فقال موسى بن عقبة فيما حكاه البخاري عنه إن غزوة المريسيع كانت في سنة أربع وهذا خلاف الجمهور ثم في الحديث ما ينفي ما قال لأنها قالت وذلك بعد ما أنزل الحجاب ولا خلاف انه نزل صبيحة دخوله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش وقد سأل صلى الله عليه وسلم زينب عن شأن عائشة في ذلك فقالت أحمي سمعي وبصري قالت عائشة وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكر أهل التواريخ أن تزويجه بها كان في ذي القعدة في سنة خمس فبطل ما كان ولم ينجل الإشكال
وأما الإمام محمد بن إسحاق بن يسار فقال إن غزوة بني المصطلق كانت في سنة ست وذكر فيها حديث الإفك إلا أنه قال عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله عن عائشة فذكر الحديث قال فقام أسيد بن الحضير فقال أنا أعذرك