تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلم يجزني وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني فصح أنه لم يكن بينهما إلا سنة واحدة فقط

قلت هذا الحديث مخرج في الصحيحين وليس يدل على ما ادعاه لأن مناط إجازة الحرب كان عنده صلى الله عليه وسلم خمس عشرة سنة فكان لا يجيز من لم يبلغها ومن بلغوا أجازة فلما كان ابن عمر يوم أحد ممن لم يبلغها لم يجزه ولما كان قد بلغها يوم الخندق أجازه وليس ينفي هذا أن بلوغه قد زاد عليها بسنة أو سنتين أو ثلاثا أو أكثر من ذلك فكأنه قال وعرضت عليه يوم الخندق وأنا بالغ أو من أبناء الحرب وقد قيل إنه كان يوم أحد في أول الرابعة عشرة من عمره وفي يوم الخندق في آخره الخامسة عشرة وفي هذا نظر والأول أقوى في النظر لمن أمعن وأنصف والله أعلم وكان سبب غزوة الخندق أن نفرا من يهود بني النضير الذين أجلاهم صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى خيبر كما قدمنا وهم أشرافهم كسلام بن أبي الحقيق وسلام بن مشكم وكنانة بن الربيع وغيرهم خرجوا إلى قريش بمكة فألبوهم على حرب

فصول من السيرة · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فصول من السيرةص ١٤٦