& فصل &
| غزوة الخندق
يشتمل على ملخص غزوة الخندق التي ابتلى الله فيها عباده المؤمنين وزلزهم وثبت الإيمان في قلوب اوليائه وأظهر ما كان يبطنه أهل النفاق وفضحهم وقرعهم ثم أنزل نصره ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده وأعز جنده ورد الكفرة بغيظهم ووقى المؤمنين شر كيدهم وذلك بفضله ومنه عليهم شرعا وقدرا أن لا يغزوا المؤمنين بعدها بل جعلهم المغلوبين وجعل حزبه هم الغالبين والحمد لله رب العالمين
وكانت في سنة خمس في شوالها على الصحيح من قولي أهل المغازي والسير والدليل على ذلك أنه لا خلاف أن أحدا كانت في شوال من سنة ثلاث وقد تقدم ما ذكره أهل العلم بالمغازي أن أبا سفيان واعدهم العام المقبل بدرا وأنه صلى الله عليه وسلم خرج اليهم فأخلفوه لأجل جدب تلك السنة في بلادهم فتأخروا لهذا العام
وقال أبو محمد بن حزم الأندلسي في مغازيه هذا قول أهل المغازي ثم قال والصحيح الذي لا شك فيه أنها في سنة أربع وهو قول موسى بن عقبة ثم احتج ابن حزم بحديث ابن عمر عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة