تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله صلى الله عليه وسلم ووعدوهم من أنفسهم النصر فأجابوهم ثم خرجوا إلى غطفان فدعوهم فأجابوهم أيضا وخرجت قريش وقائدهم أبوسفيان بن حرب وعلى غطفان عيينة بن حصن كلهم في نحو عشرة آلاف رجل فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمسيرهم اليه امر المسلمين بحفر خندق يحول بين المشركين وبين المدينة وكان ذلك إشارة سلمان الفارسي رضي الله عنه فعمل المسلمون فيه مبادرين هجوم الكفار عليهم وكانت في حفره آيات مفصلة يطول شرحها وأعلام نبوة قد تواتر خبرها فلما كمل قدم المشركون فنزلوا حول المدينة كما قال تعالى ( إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم )

وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحصن بالخندق وهو في ثلاثة آلاف على الصحيح من أهل المدينة وزعم ابن إسحاق أنه انما كان في سبعمائة وهذا غلط من غزوة أحد والله تعالى أعلم فجعلوا ظهورهم إلى سلع وأمر صلى الله عليه وسلم بالنساء والذراري فجعلوا في آطام المدينة واستخلف عليها ابن أم مكتوم رضي الله عنه

وانطلق حيي بن أخطب النضري إلى بنى قريظة فاجتمع بكعب بن أسد رئيسهم فلم يزل به حتى نقض العهد الذي كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ووافق كعب المشركين على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسروا بذلك

وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم السعدين ابن معاذ وابن عبادة وخوات بن جبير وعبدالله بن رواحة ليعرفوا هل نقض بنو قريظة العهد أولا فلما قربوا منهم

فصول من السيرة · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فصول من السيرةص ١٤٧