جالسا ثم مال المشركون إلى رحالهم ثم استقبلوا طريق مكة منصرفين اليها وكان هذا كله يوم السبت
واستشهد يومئذ من المسلمين نحو السبعين منهم حمزة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله وحشي مولى بني نوفل وأعتق لذلك وقد أسلم بعد ذلك وكان أحد قتلة مسيلمة الكذاب لعنه الله وعبدالله بن جحش حليف بني أمية ومصعب بن عمير وعثمان بن عثمان وهو شماس بن عثمان المخزومي سمي بشماس لحسن وجهه فهؤلاء أربعة من المهاجرين والباقون من الأنصار رضي الله عنهم جميعهم فدفنهم في دمائهم وكلومهم ولم يصل عليهم يومئذ
وفر يومئذ من المسلمين جماعة من الأعيان منهم عثمان بن عفان رضي الله عنه وقد نص الله سبحانه على العفو عنهم فقال عز وجل ( إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم )
وقتل يومئذ من المشركين اثنان وعشرون
وقد ذكر سبحانه هذه الوقعة في سورة آل عمران حيث يقول ( وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم ) الآيات & فصل &
| غزوة حمراء الاسد
ولما أصبح يوم الأحد ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النهوض في طلب العدو