مالك رضي الله عنه فصاح بأعلى صوته يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليه صلى الله عليه وسلم أن أسكت واجتمع إليه المسلمون ونهضوا معه إلى الشعب الذي نزل فيه فيهم أبو بكر وعمر وعلي والحارث بن الصمة الأنصاري وغيرهم
فلما اسندوا في الجبل أدركه أبي بن خلف على جواد يقال له العود ثم زعم الخبيث أنه يقتل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما اقترب تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحربة من الحارث بن الصمة فطعنه بها فجاءت في ترقوته ويكر عدو الله منهزما فقال له المشركون والله ما بك من بأس فقال والله لو كان ما بي بأهل ذي المجاز لماتوا أجمعون إنه قال إنه قاتلي ولم يزل به ذلك حتى مات بسرف مرجعه إلى مكة لعنه الله
وجاء علي رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء يغسل عنه الدم فوجده آجنا فرده وأراد صلى الله عليه وسلم أن يعلو صخرة هناك فلم يستطيع لما به صلى الله عليه وسلم ولأنه ظاهر يومئذ بين درعين فجلس طلحة تحت حتى صعد وحانت الصلاة فصلى