تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: والذي عليه حفاظ الحديث: أن الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد، يشذ به ثقة أو غير ثقة، فيتوقف فيما شذ به الثقة ولا يحتج به، ويرد ما شذ به غير الثقة.

وقال الحاكم النيسابوري: هو الذي ينفرد به الثقة، وليس له متابع.

قال ابن الصلاح: ويشكل على هذا: حديث " الأعمال بالنيات "، فإنه تفرد به عمر، وعنه علقمة، وعنه محمد بن إبراهيم التيمي، وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري.

" قلت ": ثم تواتر عن يحيى بن سعيد هذا، فيقال: إنه رواه عنه نحو من مائتين، وقيل أزيد من ذلك، وقد ذكر له ابن مندة متابعات غرائب، ولا تصح، كما بسطناه في مسند عمر، وفي الأحكام الكبير.

قال: وكذلك حديث عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر: " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وعن هبته ".

وتفرد مالك عن الزهري عن أنس: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر ".

وكل من هذه الأحاديث الثلاثة في الصحيحين من هذه الوجوه المذكورة فقط.

الباعث الحثيث · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الباعث الحثيثص ٥٧