وقد كان شيخنا الحافظ الكبير الجهبذ أبو الحجاج المزي، تغمده الله برحمته، من أبعد الناس عن هذا المقام، ومن أحسن الناس أدء للإسناد والمتن، بل لم يكن على وجه الأرض - فيما نعلم - مثله في هذا الشأن أيضا. وكان إذا تغرب عليه أحد برواية شيء مما يذكره بعض الشراح على خلاف المشهور عنده، يقول: هذا من التصحيف الذي لم يقف صاحبه إلا على مجرد الصحف والأخذ منها.
النوع السادس والثلاثون
معرفة مختلف الحديث
وقد صنف فيه الشافعي فصلا طويلا من كتابه " الأم " نحوا من مجلد.
وكذلك ابن قتيبة، له فيه مجلد مفيد. وفيه ما هو غث، وذلك بحسب ما عنده من العلم.
الباعث الحثيث · الصفحة ١٧٤