النوع الثاني والستون
معرفة من اختلط في آخر عمره
إما الخوف أو ضرر أو مرض أو عرض: كعبد الله بن لهيعة، لما ذهبت كتبه اختلط في عقله، فمن سمع من هؤلاء قبل اختلاطهم قبلت روايتهم، ومن سمع بعد ذلك أو شك في ذلك لم تقبل.
وممن اختلط بأخرة: عطاء بن السائب، وأبو إسحاق السبيعي، قال الحافظ أبو يعلى الخليلي: وإنما سمع ابن عيينة منه بعد ذلك. وسعيد بن أبي عروبة، وكان سماع وكيع والمعافى بن عمران منه بعد اختلاطه. والمسعودي، وربيعة، وصالح مولى التوأمة، وحصين ابن عبد الرحمن، قاله النسائي. وسفيان بن عيينة قبل موته بسنتين، قاله يحيى القطان. وعبد الوهاب الثقفي، قاله ابن معين. وعبد الرزاق ابن همام، قال أحمد بن حنبل: اختلط بعدما عمي، فكان يلقن، فيتلقن فمن سمع منه بعدما عمي فلا شيء.
قال ابن الصلاح: وقد وجدت فيما رواه الطبراني عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق أحاديث منكرة، فلعل سماعه كان منه بعد اختلاطه. وذكر إبراهيم الحربي أن الدبري كان عمره حين مات عبد الرزاق ست أو سبع سنين. وعارم اختلط بأخرة.
وممن اختلط ممن بعد هؤلاء أبو قلابة الرقاشي، وأبو أحمد الغطريفي، وأبو بكر