تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الأول قول ابن خشرم: كنا عند سفيان بن عيينة، فقال: " قال الزهري كذا " فقيل له: أسمعت منه هذا؟، قال: " حدثني به عبد الرزاق عن معمر عنه ".

وقد كره هذا القسم من لتدليس جماعة من العلماء وذموه. وكان شعبة أشد الناس إنكارا لذلك، ويروى عنه أنه قال: لأن أزني أحب إلي من أن أدلس.

قال ابن الصلاح: وهذا محمول على المبالغة والزجر.

وقال الشافعي: التدليس أخو الكذب.

ومن الحفاظ من جرح من عرف بهذا التدليس من الرواة، فرد روايته مطلقا، وإن أتى بلفظ الاتصال، ولو لم يعرف أنه دلس إلا مرة واحدة، كما قد نص عليه الشافعي رحمه الله.

قال ابن الصلاح: والصحيح التفصيل بين ما صرح فيه بالسماع، فيقبل، وبين ما أتى فيه بلفظ محتمل، فيرد.

قال: وفي الصحيحين من حديث جمعة من هذا الضرب، كالسفيانين ولأعمش وقتادة وهشيم وغيرهم.

الباعث الحثيث · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الباعث الحثيثص ٥٤