تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإيثاره نفسه على من هو مثله ﴿ والحرمات ﴾ ﴿ أنواع حرمة لا تسقط ولا يدخلها الرخصة كالقتل والجرح والزنا ﴾ أي زنى الرجل بالمرأة لأنه الزاني حقيقة وأما المرأة فممكنة منه فزناها من قبيل ما يحتمل الرخصة على ما يأتي ﴿ لأن دليل الرخصة خوف الهلاك وهما ﴾ أي القاتل والمقتول ﴿ في ذلك سواء ﴾ فلا يحل للفاعل قتل غيره لتخليص نفسه ﴿ وكذا جرح الغير ﴾ إذا أكره عليه بالقتل لا يحل له الجرح ﴿ لا جرح نفسه ﴾ حتى ﴿ لواكره على قطع يده بالقتل يحل له لأن حرمة نفسه فوق حرمة يجده ولا كذلك بالنسبة إلى الغير ﴾ حتى لو اكرهه بالقتل على قطع يد الغير لا يحل له ذلك ﴿ والزنا قتل معنى ﴾ لأن من لا نسب له بمنزلة الميت ولانه لا يجب النفقة بولد الزنا على الزاني لعدم النسب ولا على المرأة لعجزها عن ذلك فيهلك الولد فإن أكره على الزنا لا يحل الزنا ﴿ وحرمة تسقط كالميتة والخمر والخنزير والاكراه الملجىء يبيحها ﴾ أي يبيح المحرمات التي يحتمل السقوط ﴿ حتى ان امتنع اثم لان الاستثناء من الحرمة حل ﴾ وقد استثنى عن تحريم الميتة ونحوها حالة الاضطرار بمعنى أنه لا يثبت الحرمة فيها فيبقى الاباحة الأصلية ضرورة لقوله تعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما ضطررتم إليه ﴿ لا غير الملجىء ﴾ فإنه لا يبيح المحرمات ﴿ لعدم الضرورة ﴾ لكنه تورث الشبهة حتى لو شرب الخمر بالاكراه غير مالملجىء لا يحد ﴿ وحرمة لا تسقط ﴾ أي لا يحل متعلقها أصلا ﴿ لكن يحتمل الرخصة ﴾ في فعله مع بقاء حرمته ﴿ وهي أما في حقوق الله تعالى التي لا يحتمل السقوط كاجراء كلمة الكفر ﴾ فإن الاكراه عليه إكراه على حرام لا يسقط حرمته ﴿ فإن حرمة كلمة الكفر لا يحتمل السقوط أبدا ﴾ اعلم أن التكلم بكلمة الكفر حرام ابدا إلا أن الشرع رخص فيه حالة الاكراه بشرط اطمئنان القلب بالايمان لقوله عم فإن عادوا فعد وقوله تعالى إلا من أكره وقلبه مطئن بالايمان ﴿ وأما في تحقوقه التي يحتمل السقوط في الجملة ﴾

تغيير التنقيح · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣٩٠