تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واتى لذلك بمثالين لأن تبديل محل الجناية قد لا يستلزم تبديل ذات الفعل وقد يستلزمه فالأول ﴿ كاكراه المحرم ﴾ المحرم ﴿ على قتل الصيد فقتله يقتصر على الفاعل لأنه ﴾ أي لأن الحامل ﴿ إنما حمله على الجناية على احرامه ﴾ لا احرام الفاعل فلم يكن اتيا بما اكرهه عليه فلا يتحقق الاكراه وأشار إلىالمثال الثاني وهو ما يكون تبديل محل الجناية مستلزما لتبديل ذات الفعل بقوله ﴿ وكما أكره ﴾ غيره ﴿ علىالبيع والتسليم فالتسليم يقتصر عليه ولو جعل آلة يصير تسليم المغصوب ﴾ لان التسليم من جهة الحامل يكون تصرفا في ملك الغير على سبيل الاستيلاء ﴿ ويتبدل ذات الفعل ايضا ﴾ لانه يصير البيع والتسليم غصبا ﴿ والاعتاق وان كان لا يحتمل ذلك ﴾ أي كون الفاعل آلة له ﴿ لأنه من الأقوال لكن الاتلاف فعل يحتمله ﴾ وتفصيل ذلك أن الاعتاق تصرف قولي لكنه اتلاف ففي المعنى الأول لم يجعل آلة فيعتق على الفاعل وفي المعنى الثاني وهو الاتلاف يحمل آلة فيضمن الحامل ﴿ فينتقل غلىالحامل فيضمن ويكون الولاء للفاعل ﴾ لأنه بالاعتاق وهو مقتصر علىالفاعل ﴿ وإن لم يلزم منه التبديل ﴾ أي وإن لم يلزم من جعله آلة تبديل محل الجناية يجعل آلة كاتلاف المال والنفس فيصير كأنه ضربه هليه واتلفه فيخرج الفاعل من البين فيضاف } الاتلاف ﴿ على الحامل ابتداء ﴾ لا نقلا من الفاعل ﴿ فموجب الجناية ﴾ نحو ضمان المال والقصاص والدية والكفارة ﴿ عليه ﴾ أي على الحامل ﴿ فقط ﴾ فإن كان عامدا يقتص هو فقط عند ابي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف لا قصاص على واحد منهما بل الواجب الدية على الحامل من ماله ثلث سنين ﴿ لكن في الاثم لا يمكن جعله آلة لأنه أكرهه بالجناية على دينه ولو جعل آلة لتبدل محل الجناية ﴾ إذا الجناية يكون على دين الحامل وهو لم يأمر الفاعل بذ ... لك فينتفي الاكراه وإذا لم يمكن جعله ألة ﴿ فياثم كل منهما ﴾ أما الحامل فلقصده قتل نفس محرمة وأما الفاعل فلا طاعته المخلوق في معصيته

تغيير التنقيح · الصفحة ٣٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣٨٩