بالاعذار ﴿ كالعبادات ﴾ من الصلاة والصوم والحج فإن الاكراه على تركها اكراه على حرام حرمته لا تسقط به ممن هو أهل للوجوب } حتى قتل ﴿ صار شهيدا وقد مر فيفصل الرخصة وزنا المرأة من هذا القسم ﴾ أي إذا اكرهت المراة على الزنا بالملجىء رخص لها فإن العصمة من ا لزنا حق الله تعالى وتركها حرام لا يسقط ابدا ولكن يحتمل الرخصة ﴿ إذ ليس فيه معنى قطع النسب ﴾ إذ لا نسب من المراة فلا يكون بمنزلة قتل ا لنفس ﴿ بخلاف زناه ﴾ فإنه بمنزلة القتل لأنه قطع النسب ﴿ ولما رخص ﴾ بلااكراه بالملجىء ﴿ لا يحد ﴾
المرأة بالزنا بالاكراه ﴿ بغير الملجىء للشبهة ﴾ أي لشبهة الرخصة في زناها بغير الملجىء ﴿ ويحد هو ﴾ أي الرجل في زناه بغير الملجىء لأنه لا يرخص فيه بالملجىء فيحد لعدم الشبهة ﴿ وأما في حقوق العباد كاتلاف مال المسلم ﴾ فإنه حرام حرمة هي في حقوق العباد لان عصمة المال ووجوب عدم اتلافه حق العبد والحرمة متعلقة بترك العصمة ﴿ وحكمه حكم أخويه في أنه يرخص بالملجىء وإن صبر صار شهيدا ﴾ لأنه بذل نفسه لدفع الظلم لكن حرمة اتلاف مال المسلم لا يسقط بحال لأنه ظلم وحرمة الظلم مؤيدة وإنما رخص فيها لأن حرمة النفس فوق حرمة المال والمراد باخويه ما يحتمل السقوط وما لايحتمله لكنهما لم يسقطا وهما حق الله تعالى ﴿ ويجب الضمان بوجود العصمة ﴾ أي يجب على من اكره غيره على اتلاف مال ا لمسلم ضمان ما اتلف لان المال معصوم حقا لصاحبه فلا يسقط بحال معصوما حقا لصحابه فلا يسقط بحال الحمد للخالف الجبار والفاعل المختار وأصلي على سيد الاخيار محمد قامع الكفار وعلى آله الأطهر وصحابته الأخيار على توفيق إتمام طبع هذه النسخة الشريفة بمعرفة العبد الضعيف شهاب الدين الفلوي اسكنه الله مع والديه في أعلى غرف الجنان سنة تسع وثلثمائة بعد الألف من هجرة من له العز والشرف .