تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

} أي وان لم يحتمل كون الفاعل آلة للحامل ﴿ يبقى ﴾ الفعل ﴿ منسوبا على الفاعل فالاقوال كلها لا يحتمل ذلك ﴾ أي كون الفاعل آلة للحامل لما ذكرنا أن التكلم بلسان الغير ممتنع ﴿ فغن كانت ﴾ الأقوال ﴿ مما لا ينفسح ولا يتوقف على الاختيار كالطلاق والعتاق ينفذ لانها ﴾ أي لأن الأقوال التي لا تنفسخ ﴿ تنفذ مع الهزل وهو ينافي الاختيار ﴾ أي اختيار الحكم ﴿ والرضاء به ﴾

وإن كان اختيار المباشرة والرضا بها ثابتان فيه كما أن الأولين منفيان عنه ﴿ وينفذ مع خيار الشرط وهو ينافي الاختيار ﴾ أي اختيار الحكم ﴿ أصلا ﴾ وإن وجدا في جانب السبب وفي الاكراه لم ينتف الاختيار في السبب ولا في الحكم لكنه فسد والفاسد ثابت من وجه بخلاف المعدوم من كل وجه فانتفاء شرائط كمال النفاذ في الاكراه أقل فهو بالقبول أولى والنفاذ فيه أظهر وإلى هذا أشار بقوله ﴿ فلن ينفذ ﴾ الاقوال التي لا ينفسخ بالاكراه ﴿ وهو يفسد الاختيار أولى ﴾ فإذا وقع الطلاق والعتاق في الهزل من غير اختيار الحكم والرضاء به فوقوعهما في الاكراه مع فساد الاختيار أولى واعترض على هذا بان اختيار السبب والرضا به حاصل في الهزل بدون الفساد أما في الاكراه فلا رضاء بالسبب اصلا واختيار السبب موجود مع الفساد فلا يلزم من الوقوع في الهزل الوقوع في الاكراه واجيب عنه بان في كل من الاكراه والهزل أمرين من الأمور الأربعة إلا أن الذين في الاكراه أقوى من جهة أن الحكم هو المقصود والسبب وسيلة غليه وأن الاختيار هو المعتبر في عامة الاحكام ونفاذ التصرفات والرضاء قد يكون وقد لا يكون والفاسد بفساد الاختيار بمنزلة الصحيح فيما لا يحتمل الفسخ لأنه إذا انعقد ينفذ ولا يحتمل تخلف الحكم ﴿ وإذا اتصل ﴾ الاكراه ﴿ بقبوله المال في الطلاق ﴾ بأن اكراه امرأته بوعيد تلف أو حبس على أن تقبل من زوجها الخلع على ألف درهم فقبلت ذلك منه وهي مدخوله ﴿ يقع الطلاق بلا مال لأنه ﴾ أي لأن الاكراه { بعدم الرضاء بالسبب

تغيير التنقيح · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣٨٧